سلايدر

بمشاركة فاعلة لفصائل المقاومة والحشد الشعبي.. العبادي يعلن من نيويورك انطلاق معركة تحرير الشرقاط وانهيار سريع للخطوط الأمامية لعصابات داعش

526

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
انطلقت العمليات العسكرية لتحرير قضاء الشرقاط التي تعد من المناطق المهمة الواقعة على الخط المؤدي الى الموصل, اذ تأتي تلك التحركات العسكرية كتمهيد لانطلاق العملية الكبرى لتحرير نينوى من سيطرة العصابات الاجرامية, والتي جاءت بعد تحرير مدينة القيارة وقاعدتها, حيث شكل تحرير الاخيرة ضربة كبيرة للتنظيم الاجرامي وجعلته يتقوقع داخل حدود المحافظة بعد ان كان يمتد الى محيط الموصل وصولاً الى محافظة صلاح الدين نتيجة سيطرته على قضاء الشرقاط منذ مدة طويلة.
وتحركت القوات الأمنية وبمشاركة فصائل الحشد الشعبي ودعم طيران الجيش والقوة الجوية لتحرير القضاء من سيطرة تنظيم داعش, بعد اطلاق ساعة الصفر من القائد العام للقوات المسلحة, الا ان انتقادات وجهت الى العبادي لإطلاقه المعركة من أمريكا ما يعطي انطباعاً بان القرار الأمني العراقي يحرك من واشنطن, إذ بين مراقبون للشأن الأمني انه كان من المفترض على العبادي ان يطلق ساعة الصفر لتحرير قضاء الشرقاط قبل سفره الى نيويورك.
من جانبه، يرى الخبير الامني الدكتور محمد الجزائري, بان الشرقاط هي منطقة استراتيجية مهمة, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان العراق اصبحت لديه خبرة كبيرة في ادارة المعارك, كونه ولأكثر من سنتين يواجه تلك العصابات الاجرامية في اكثر من مكان.
متوقعاً ان تكون الشرقاط هي فاتحة لمزيد من الانتصارات التي ستأتي بتضافر الجهود بين فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي والقوات الأمنية بمختلف صنوفها.
منبهاً الى ان الشرقاط ستكون قاعدة الانطلاق لتحرير نينوى, لاسيما بعد تأكيد عدة تقارير بإنكسار العصابات المسيطرة على المحافظة وقلة عددهم, وهذا سيعزز من موقف الحشد الشعبي والقوات الأمنية وطيران الجيش العراقي التي تمتلك عدداً من الطائرات المتطورة.
موضحاً بان الايام القليلة القادمة ستكون حاسمة…

بسبب إنكسار معنويات العصابات الإجرامية ورفض البيئة الحاضنة لتلك الجماعات.
معتقداً بان العبادي اراد ان يفاجئ الادارة الامريكية وينقل لهم رسالة مفادها باننا لدينا القدرة على حسم المعارك, بدليل الإنتصارات التي حدثت على يد فصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي بدعم روسي إيراني.
مؤكداً ان الادارة الامريكية أثبتت طوال حرب العراق ضد العصابات الإجرامية بان دورها سلبي, واستهدفت القوات الأمنية بمرات عدة, وهذا ما دفع العراق الى الاعتماد بشكل كبير على روسيا والجمهورية الاسلامية في حربه ضد داعش.
من جانبه يرى المحلل السياسي نجم القصاب, بان قرار تحرير الموصل هو قرار امريكي, ولاتستطيع القوات الامنية تحرير المحافظة الا بضوء اخضر من الجانب الامريكي, لذلك فان العبادي اراد من خلال اطلاق عمليات الشرقاط من امريكا لطمأنتهم بانه لايتخلى عن امريكا كحليف, كونه يسعى للحصول على دعم اقتصادي لمواجهة الازمات التي يمر بها البلد.
ولم يستبعد القصاب في حديث “للمراقب العراقي” بان يكون وراء اعلان ساعة الصفر من نيويورك, انه جاء بعد اتفاق بين الطرفين على بعض القضايا اهمها الإبقاء على القواعد الامريكية بعد إنتهاء المعارك ضد داعش.
منبهاً الى ان معركة الشرقاط مهمة جداً كونها بوابة الموصل ولها تأثيرات نفسية في الجانب المعنوي للعصابات الإجرامية المسيطرة على نينوى التي تعرضت الى انكسارة كبيرة بعد تحرير مدينة وقاعدة القيارة ما جعلها تخسر اكبر مصادر التمويل لها وهو حقل القيارة.
يذكر ان العبادي توجه الى نيويورك للمشاركة في إجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة, وعقد بعد هذا الاجتماع لقاء مع الرئيس الامريكي اوباما حيث طلب منه الضغط على تركيا لسحب قواتها من العراق قبل بدء معركة الموصل, وأعلن فيما بعد عن ساعة الصفر لإنطلاق عمليات الشرقاط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى