مخاوف من افتعال البيشمركة صدامات مع القوات العراقية الحكومة تتفق مع الاكراد على توزيع الأدوار في خطة تحرير الموصل


المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
أكدت وزارة البيشمركة انها اتفقت مع وزارة الدفاع على أسلوب ادارة معركة تحرير الموصل ومشاركة الحشد الشعبي فيها , إلا ان سرعان ما نقضت عهودها واتهمت فصائل الحشد الشعبي بأنها غير عراقية وانها ستقاتل هذه القوات ما بعد معركة الموصل , فالبيشمركة تعلم قبل غيرها ان الحشد الشعبي يقف عقبة أمام تحقيق أحلامها في تقسيم محافظة نينوى الى ثلاث ولايات من أجل تثبيت سيطرتها على سهل نينوى , فالأكراد يستغلون الظروف التي يمر بها البلد من أجل ابتزاز الحكومة المركزية في ملف المناطق التي حررتها والتي تعدها كورقة للضغط على حكومة المركز للحصول على مكاسب جديدة . ويرى مختصون في الشأن السياسي، ان البيشمركة تريد المشاركة في تحرير نينوى لتلميع سمعتها وتثبيت سيطرتها على المناطق التي احتلتها مما اثار غضب الحكومة العراقية التي ترى في ذلك تجاوزاً على سيادة الدولة , وما يروج له بعض قادة البيشمركة حول مقاتلتها للحشد الشعبي فهذا يأتي من باب التهويل لانهم غير قادرين عسكرياً كما ان الحشد يعد جزءاً من المنظومة الامنية .
المحلل السياسي محمد العكيلي يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): الطرف الكردي يستغل دائما الظرف الذي يمر به البلاد , لكن ذلك سينعكس سلبا على الاقليم , فلا توجد مشاكل عسكرية في تحرير الموصل بل هناك مشاكل اجتماعية . فالكرد لهم اطماعهم في سهل نينوى , فهم يريدون تثبيت احتلالهم لهذه المناطق ويرون في الحشد الشعبي أكبر تحدٍ يقف أمامهم , وبالتالي يرفضون سياسة فرض الأمر الواقع من قبل فصائل الحشد . وتابع العكيلي: الاجتماع الذي عقد في اربيل عليه الكثير من التحفظات…وفي مقدمتها لماذا يعقد في اربيل بدلا من بغداد , كما ان الاكراد دائما يفرضون وجهة نظرهم في فرض الاملاءات على وزارة الدفاع وبضغوط أمريكية من خلال تحديد محاور دخول الحشد الشعبي الذي يمتلك قوة كبيرة وخبرة واسعة , فالمحاور المخصصة للحشد قليلة واحتمال ان يُعطى مهام أشبه بما حصل في الفلوجة من خلال الاكتفاء بتطهير نواحي ومداخل مدينة الفلوجة.من جانبه، يقول المحلل السياسي واثق الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان استمرار حزب البارزاني بخرق الاتفاقات التي ابرمها مع حكومة بغداد ستنقلب عليه وستكون في غير صالحه , وما يكيله من اتهامات للحشد الشعبي أمر مرفوض لانهم قوة عراقية وتمثل اطياف المجتمع العراقي , واشتراكهم في تحرير الموصل أمر ضروري لانهم قوة عسكرية تمتلك خبرة من خلال معاركها السابقة مع عصابات داعش, فضلا عن وجود وسائل اعلام تحاول ضرب التوافقات ما بين بغداد واربيل وهذا الأمر يسبب نوعا من التحسس ما بين الطرفين.الى ذلك، قال الأمين العام لوزارة البيشمركة الفريق جبار ياور، ان كل القوات العراقية ستشارك في عملية تحرير الموصل، وكل قوة ستشارك بحسب الخطة الموضوعة لها من القوات الاتحادية والبيشمركة، مشيرا الى ان الحشد الشعبي هو قوة عراقية. وأضاف: “اننا اتفقنا على مشاركة جميع القوات العراقية في هذه العملية بحسب الخطة الموضوعة لها والمواقع المحددة لها للمشاركة فيها، ولا يوجد أستثناء لأية قوة”، مؤكدا ان “كل القوات العراقية من الاتحادية أو الاقليم ستشارك في العملية العسكرية المرتقبة لتحرير الموصل من داعش”. وأكد ياور، أن “خطة تحرير الموصل لا يُعلن عنها وستشارك البيشمركة مع كل القوات الاتحادية وبدعم من التحالف الدولي بحسب ما وضعت لها من اهداف للوصول اليها ولا نعلن ذلك في وسائل الاعلام لسرية المسائل والخطط العسكرية”. وكانت الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان قد أعلنتا في بيانين منفصلين عن اتفاقهما على خطة تحرير مدينة الموصل وتوزيع الأدوار بمشاركة التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الامريكية.



