اخر الأخبارثقافية

لماذا لا يكتب النقاد عني

بشير حاجم..

شكا لي الاستاذ عبد الكريم حسن مراد عن معاناة صديق لنا يكتب السرد وبأنواعه ويصدرها بكتب أنيقة تحت عناوين براقة، ولكنها لا تحصل على اعجاب النقاد، ربما لعدم ملاءمتها لأذواقهم المشاكسة حسب رأيه، فتذكرت بدوري كاتباً زميلاً لنا يكتب مقابل ثمن عن الإصدارات الجديدة، قد يكتب عن “ت – ت” صديقنا المشترك، مقابل حفنة من الدولارات خصوصاً وانه مقتدر ماليا، فسخر كرومي من الفكرة، لأنها تشجع على النفاق الأدبي، وما أكثره في أيامنا هذه.

لكن المشكلة يا سادتي كبيرة بين كاتب سيئ، لا يجيد الف باء السرد وناقد محترف يكتب بحرفنة وبموضوعية وبحيادية أي miror حسب النقاد الفرنسيين في نظرتهم المحايدة الأخلاقية، فكيف يحدث هذا التلاقح بينهم مع الروائي “ت – ت” الذي يكتب روايات لا طعم فيها ولا رائحة وبلا لون جمالي بل خالية من آليات السرد وتقنياته؟.

يكتب الحكاية النمطية الباردة، بل يكتب مقالة نثرية لا سرد فيها، نعم… يكتب كتابا لا علاقة له بالرواية…. ربما حكاية غير مترابطة، مرتبكة الأحداث، هكذا تبدو سردياته المبعثرة.

فالرواية الخالية من التفنن البلاغي والتوصيف الصوري وبأحداث متشظية ومفككة الأوصال، فلا قدرات توصيلية عنده ولا قابليات توصيفية لديه فهو فاقد لكل المتطلبات، انه لا يتمتع بالجمال ليشارك بمسابقة الوسامة ولا يمتلك فوتو جبينك ليصبح مذيعا مفروضا علينا من على الشاشات ولا يجيد النطق ولا دراية له بعلوم اللغة والنحو والصرف، فتجده يدير الجلسات الثقافية والأدبية كأسخف مقدم يزعجك من على منابر المتنبي.

وكل تلك السلبيات تجعله نجما ما بين نجوم السخافة والابتلاءات التي تصفع ذائقتك وتزعجك كمتلقٍ محب للجمال، ثم يأتي بصفاقة غير مبررة ليسأل ببراءة المغفلين عن سبب ابتعاد النقد عن أعماله العظيمة ولماذا لا يكتب النقاد عن مروياته الفلسفية؟!.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى