اخر الأخبارالاخيرة

جفاف الأهوار يهدد سمك “الزوري” بالانقراض

يرتبط “سمك الزوري” بذاكرة العراقيين في الجنوب لما له من مذاق وطعم خاص لشريحة الفقراء ، حيث بدا هذا النوع من الأسماك بالاختفاء من الأسواق العراقية وحل المستورد بديلاً عنه ، بسبب الجفاف الذي ضرب الأنهار وعمل على تجفيف العديد من البحيرات.

ويشكل جفاف الأهوار والأنهار في المناطق الجنوبية أحد أبرز العوامل في النقص الملحوظ بأعداد سمك الزوري، إضافة إلى اتباع أساليب الصيد الجائر كالصيد بواسطة الشبكة الكهربائية ، مما أدى الى تراجعه في الآونة الأخيرة ، وارتفاع أسعاره قياساً بالزوري المستورد الذي يعد أقل جودة منه.

وبهذا السياق، يقول الصياد رحيمة محسن 54 عاماً من محافظة ميسان: “كنا في السابق نعتاش على صيد أنواع كثيرة من السمك، ومنها الزوري أو الشوجي الذي لا يتطلب صيده سوى نوع بسيط من الشباك لصغر حجمه”.

ويضيف في حديثه ، أن “أبرز طريقة لصيد سمك الزوري كانت بنصب الشباك في الأنهر، وكانت أسعاره رخيصة بسبب وفرته في السابق، لذلك كان يعتبر الطبق الأرخص للشرائح الفقيرة والمتوسطة”.

ووفق الصياد، فقد كان سمك الزوري “مالحاً لذيذاً”، ويفضله كثيرون على سمك الشبوط والكطان وغير ذلك من أنواع الأسماك، لكن هذا الوضع تغير بعد جفاف مياه الأنهار في المدن الجنوبية التي تعد مصدر الأسماك، ودخول أنواع غريبة من الزوري المستورد لم نعرفها سابقاً، وبعضها ذات رأس صغير ولون فضي.

بدوره، ينوّه بائع السمك علي كاظم 34 عاماً في منطقة البياع ببغداد بأن “وضع الزوري اختلف كلياً بعد غياب الزوري العراقي، ودخول أنواع مستوردة نسميه نحن الباعة (الفلينة)، ويأتي في الغالب من تركيا، لكن البعض يبيعونه على أنه زوري عراقي”.

ويؤكد في حديثه أن “سعر سمك الزوري العراقي حالياً يتجاوز عشرة آلاف دينار عراقي للكيلوغرام الواحد بسبب ندرته وجودته وطيب طعمه”.

ويلفت إلى أن “هذا النوع من السمك كان رخيص الثمن، بسبب وفرة المياه وتكاثره السريع وعدم وجود أسماك تقتات على صغاره، وأبرزها سمك البلطي الغريب على المياه العراقية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى