كفُّ الموتِ

رحيـــــم الحسينــــــــــي
بكــفِّ المــوتِ أرواحٌ تَـطُـــوفُ
فـهُـمْ نفــرٌ وضدُّهُـمُ الألــوفُ
بنـوا مَجــداً بخوضِهُــمُ المنايـا
لِبذلِ النَّفـسِ كُـلُّـهُــمُ شَغُـوفُ
عُجاجُ الخيلِ يَحجِبُ عن حُسينٍ
كَبـَـدرٍ ضـمَّ طَلعَتَــهُ الخسُـوفُ
أراجِيـــزُ البطُـولــةِ فــي إبـــاءٍ
تُـردِّدُهــــا البَيــَارُقُ والـسِّيُـــوفُ
دِمَـاؤهُـــمُ كبَحـــرٍ مـن مِـــدادٍ
قَصَائـدهُـمْ فكمْ نَزفـتْ حُــرُوفُ
ومـوجُ الغَـدرِ يُغـرِقُ كُـلَّ مـوجٍ
فقد مَطَـرتْ بطفَّهُـمُ الحُتُـــوفُ
فـذا العباسُ يَحمِلُ قلـبَ ليـثٍ
إذا مـا صـاحَ تَرتَعِــدُ الصفُــوفُ
وكـانَ المَـاءُ فـي كفَّــيــهِ نَهــراً
وبيـنَ خِـيامِـهِ امتـَدَّتْ جــرُوفُ
فَخَاضَ المُوتَ لا يخشى الأعادي
لأجـلِ الدِّيـنِ قُطَّعَـت الكفُـوفُ
حُـسيــنٌ ظَـلَّ مَـحنــيّاً عـليــــهِ
عطـوفٌ صـارَ يَلثِـمُــهُ عَطُــوفُ
شُموسٌ قد أضَاءتْ في سَمـــاءٍ
وفـي الْهَيجـاءِ غَـيَّبهـا الكسُــوفُ
(فلا يــومٌ كيومـكَ) ياحسيــنٌ
ولا أرضٌ كـأرضــكِ ياطـفُـــوفُ.



