مسرحية “الجنة تفتح أبوابها متأخرة”مشاهد الحياة العراقية في الحرب والحصار

قريبا تتحول إلى فيلم سينمائي
المراقب العراقي/ المحرر الثقافي..
في خطوة كبيرة تمثل إنجازاً جديداً للمسرح والدراما العراقية على الساحة العالمية، ،كشفت شركة ستارشيب إنترتينمنت عن بدء التحضيرات لتحويل المسرحية العراقية الشهيرة “الجنة تفتح أبوابها متأخرة” إلى فيلم سينمائي طويل وهو ما يفتح الباب أمام تقديم النصوص العراقية بأسلوب سينمائي يعكس غناها الفكري ،وهو أبرز ما أفرزته مشاركة العراق في فعاليات مهرجان كان السينمائي الدولي 2025.
وقال الناقد السينمائي كاظم السلوم في تصريح خص به ” المراقب العراقي”: إن” مسرحية”الجنة تفتح أبوابها متأخرة” تمثل مرحلة مهمة من تأريخ العراق وهي من أبرز المسرحيات التي ظهرت في مرحلة الحصار ،حيث عُرضت للمرة الأولى عام 1999 على خشبة مسرح الرشيد، وحصدت في العام ذاته جائزة الأبداع الكبرى (التانيت الذهبي) من مهرجان أيام قرطاج السينمائية، ومن ثم حلقت بنجاحات متتالية في فضاءات المسرح في كل من : قطر، والشارقة، وأبو ظبي، وعمّان، والقاهرة ، إضافة إلى ألمانيا ولذلك فأن عملية تحويلها إلى فيلم سينمائي تعد خطوة جبارة لاسيما أنها جاءت من شركة عالمية تستطيع ان تعكس فحوى المعنى الانساني للنص الاصلي”.
وأضاف: إن” المسرحية هي من تأليف الكاتب المبدع فلاح شاكر وإخراج مسرحي سابق للفنان المبدع محسن العلي، بينما سيتولى إخراج النسخة السينمائية المخرج ياسر الياسري، الذي عبّر عن فخره بهذا العمل وعده منعطفاً مهماً في مسيرته الفنية، حيث تمثل هذه الخطوة إنجازاًجديداً للمسرح والدراما العراقية على الساحة العالمية الذي سيكون الفيلم المرتقب بمثابة صفحة جديدة ومهمة في مشواره الإخراجي” .
وتابع :إن” السينما العراقية بحاجة الى أفلام تحمل ثيمة انسانية كبرى ولذلك اتمنى أن يحقق في فيلمه الروائي الطويل الذي يعتمد ثيمة (الجنة تفتح أبوابها متأخرة ) النجاحات ذاتها التي حققها فريق المسرحية الأصيل ومازال صدى هذه النجاحات يتردد في فضاءات المسرح العراقي والعربي والعالمي لمحتواها الفكري العميق وفكرتها الانسانية المبنية على معاناة العراقيين من الحروب والحصار”.
وكان المخرج ياسر الياسري، قد أكد في تصريح خاص من مهرجان كان السينمائي، ” أنه تم الاعلان الرسمي عن حصول شركة ستارشيب انترتينمنت على حقوق تحويل واحدة من أهم المسرحيات العراقية إلى فيلم سينمائي طويل، وهي مسرحية (الجنة تفتح ابوابها متأخرة) للكاتب المبدع فلاح شاكر وإخراج المسرحية كان للاستاذ الكبير محسن العلي، ويسعدني أن اتولى كتابة وإخراج هذا العمل المهم.
وتحكي المسرحية “معاناة المشهد اليومي للحياة العراقية بكل عمقها وجذورها أثناء الحرب والحصار، حيث يتناول الحزن الذي صاحب كل بيت جراء الحصار، وتبرز عظمة المرأة العراقية في ظل هذا الحصار المرير، وتتحدث المسرحية عن قصة أسير يعود إلى بيته بعد أكثر من عشر سنوات من الغياب ولكن عند وصوله يكتشف أن أول من يتنكر لهُ في هذه الحياة التي غادرها عنوة ثم عاد إليها بقدرة قادر هي زوجته التي لا تتعرف إليه في البداية وتنكر أنه زوجها قائلة “أنتَ لستَ زوجي!”، وحتى حين تتأكد من أنه زوجها تعترف بأنها لم تكن تريد أن يعود إليها متذكراً كل شيء ومشتاقًا إلى حياة يستعيدها أمامها لحظة بلحظة جالباً معه رسائل حب لم ينقطع عن كتابتها لها طوال أسره، كانت تتمنى أن يعود شخصاً آخر، شخصاً أنسته الحرب من هو وغيّره الأسر والغياب والعذاب لكي تعيده هي إلى نفسه وحقيقته، كان انتظارها كله في سبيل أن تبدأ بنسيان غيابه في لحظة عودته ولكنه، كما تقول، خيّب أملها! “.
المسرحية حلق فيها الكاتب فلاح شاكر بنص شاعري على الرغم من نثريته فأحالها إلى (شعرنة) أصيلة، صاغها عرضاً فريداً من نوعه شكلاً ومضموناً المخرج القدير محسن العلي، وتقاسم بطولتها الفنانان المتألقان المبدعان جواد الشكرجي، وشذى سالم، وبمعيتهما الفنان المبدع رائد محسن.
من الجدير بالذكر أن هذه المسرحية قد عُرِضت في السنوات الأخيرة بأكثر من مهرجان من قبل ممثلين شباب “لكن مع بعض التغييرات بغية موضعة النص في سياق فني مختلف يتيح طرحاً نقدياً جديداً، وهذا إن دلّ على شيء فيدلّ على قابليّة النص لأن يعبّر عن زمنه الذي كُتِب فيه وما يفيض عنه من أزمنة آتية، وجعل النص قادراً على استعياب الألم جراء الحرب والحصار على العراق وقدرته على أستيعاب مرجعية جديدة تنقل واقع الأسير الفلسطيني والقضية الفلسطينية، ومن هذه المهرجانات: مهرجان المسرح العربي في دورته الثانية عشرة في عمان – الأردن عام 2020، مهرجان رم المسرحي (الدورة الثانية)- مسرح هاني صنوبر إخراج د.يحيى البشتاوي، مهرجان ظفار المسرحي (الدورة الثانية عام 2023) – مسرح أوبار إخراج أحمد معروف اليافعي وتمثيل فرقة أوبار المسرحية.



