سهام الانتقاد والسخرية تطال وزارة التربية بسبب قطع الانترنت

مشهد متكرر في كل عام
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
في مشهد متكرر من الأعوام السابقة ، أعلنت وزارة الاتصالات، أمس الإثنين قطع خدمة الإنترنت لمدة ساعتين خلال الامتحانات العامة للدراسة المتوسطة من الساعة 6 إلى 8 صباحاً ،استناداً للتوجيهات العليا وبناءً على طلب وزارة التربية ، وهذا الامر يضع وزارة التربية مجددا في مرمى سهام السخرية والانتقاد من قبل المواطنين الذين يرون أن ذلك قد يضر أناسًا آخرين لهم فائدة من استخدام الانترنت في وقت الانقطاع.
وقال المواطن هشام جبار : إن “وزارة الاتصالات قد أعلنت قطع خدمة الانترنت لمدة ساعتين خلال الامتحانات العامة للدراسة المتوسطة وذلك من الساعة السادسة الى الثامنة صباحاً بناءً على طلب وزارة التربية وهو أمر يدعو الى الاستغراب ويثير السخرية لكون الوزارة لم تستفد من هذا القرار في السنوات السابقة “.
وأضاف” إن” الإصرار على اتخاذ قرار قطع الانترنت وعلى الرغم من عدم فائدته يمثل فشلا جديدا لوزارة التربية التي عجزت خلال السنوات الماضية عن منع عمليات تسريب الاسئلة التي هي السبب في إصدار مثل هذه القرارات التي تدل على العشوائية والارتجال في العمل الاداري الذي يرافق عملية إجراء الامتحانات طوال اكثر من عقدين والذي يتسبب بالعديد من حالات الفشل الإداري “.
وعلى الصعيد ذاته قال المواطن محمد عادل :” على الرغم من المناشدات التي أطلقها بعض المواطنين بشأن إلغاء أمر قطع الانترنت لتعطل بعض المعاملات الإلكترونية، إلا أن وزارة الاتصالات أعلنت عن قطع جزئي لخدمة الإنترنت في البلاد خلال امتحانات المراحل المنتهية وهو أمر يضر بمصالح المواطنين من أصحاب الشركات الخاصة التي تجد في أمر القطع إلحاق ضرر كبير بمصالحها وعملها “.
وأضاف: إن” الشركات العاملة في الصيرفة تتضرر من قطع الانترنت من قبل وزارة الاتصالات وهي حالة حدثت مرارا وتكرارا والكثير من أصحاب مكاتب الصيرفة قدموا شكاوى ضد هذا الاجراء لكن المحاكم رفضت الاستجابة لهم مؤكدة أن هذه الحالة تمثل مصلحة عامة وتتطلب أن يكون الجميع مساعدا في انجازها ولذلك لم تنجح مساعيهم في استحصال أي مبلغ من وزارتي الاتصالات والتربية “.
من جهته قال المحامي حسين الكعبي : إن “الحكومة ترى أن قطع الانترنت من قبل وزارة الاتصالات طيلة فترة الامتحانات هو حق طبيعي لها من اجل تمشية امور الامتحانات العامة للدراسة المتوسطة على الرغم من كونها تمثل مخالفة للقانون الدولي”.
وأضاف:إن” قطع الانترنت يمثل انتهاكا صارخا للمادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية التي كفلت الوصول إلى المعلومات من خلال الخدمات الرقمية المرتبطة بالإنترنت”، مبينا أن “قطع الانترنت يلحق خسائر بالعراق تصل الى ملايين الدولارات تمثل ما مقداره 0.5 من الناتج المحلي الإجمالي في البلاد، مع إيقاف نسبة 20% من الاتصالات عبر كافة الشبكات المحلية عن طريق خدمة الإنترنت “.



