اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واردات العراق غير النفطية.. أموال تجبى ومصير مجهول

جزء يسير منها يذهب للموازنة


المراقب العراقي/ أحمد سعدون..
يمتلك العراق مصادر دخل أخرى تصنف ضمن الواردات غير النفطية، والتي تشمل إيرادات الموانئ البحرية والبرية، إضافة إلى الضرائب والرسوم الكمركية والجبايات الحكومية، وتعد هذه الإيرادات مصدر داخل آخر يضاف الى الثروة النفطية، إلا ان الحكومات العراقية المتعاقبة وحتى الحالية لم تذكر هذه الواردات بشيء من الأهمية وهي ترفد خزينة الدولة بمليارات الدولارات بشكل سنوي.
ويمكن لهذه الواردات ان تكون مصدر دخل آخر للبلد، يقلل الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للتمويل الحكومي، ومن هذه الموارد المهمة الموانئ العراقية، لاسيما ميناء أم قصر في محافظة البصرة، والذي يعد من أبرز المنافذ البحرية التي تستقبل البضائع والسلع القادمة من الخارج، ما يجعلها مصدرًا مهمًا للدخل من خلال رسوم الاستيراد، والضرائب الكمركية، وأجور الخدمات اللوجستية، كما تلعب المنافذ البرية، دورًا مهمًا في هذا السياق.
أما الضرائب، بما فيها ضريبة الدخل وضريبة المبيعات والضرائب المفروضة على الشركات، فتمثل من جهة أخرى مصدراً ضروريًا لدعم الميزانية العامة، خصوصًا في ظل التحديات الاقتصادية وانخفاض أسعار النفط في بعض الفترات.
حيث تبلغ الإيرادات غير النفطية في موازنة عام 2025 نحو 30 تريليون دينار عراقي وتشمل جباية الكهرباء والضرائب وعائدات أمانة بغداد، ودوائر البلديات.
وفي ظل سعي العراق إلى تنويع مصادر دخله الوطني، فإن الاهتمام بالإيرادات غير النفطية، يعد خطوة استراتيجية لا بدَّ من تعزيزها ولتحقيق أقصى استفادة من هذه الموارد ويجب أن ترافقها إجراءات إصلاحية صارمة وشفافية عالية، ورقابة فعّالة تضمن توجيهها لخدمة التنمية والعدالة الاجتماعية.
وفي هذا السياق، أكد الخبير الاقتصادي باسل العبيدي في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “الكثير من وارادات الوزارات لم تذهب الى خزينة الدولة وانما جزء يسير منها فقط”، وأضاف: ان “الوزارات التي لديها إيرادات تذهب على شكل مكافآت وترقيات للموظفين العاملين لديها، لذلك نجد بعض الوزارات لديها رواتب كبيرة جدا، مقارنة بباقي الوزارات كوزارتي النفط والكهرباء ودائرة المرور وغيرها من الدوائر، مبينا: ان “هذه الإجراءات تعد غير صحيحة ويجب توحيد الايرادات وتكون تحت رعاية الحكومة المركزية فقط لكي يتم ايداعها في خزينة الدولة، لأنها تشكل رافداً اقتصادياً مهماً للبلاد”.
ووفقا للتقارير الرسمية وعبر اللجنة المالية البرلمانية، أكدت بان الإيرادات غير النفطية في موازنة عام 2025 بلغت نحو 30 تريليون دينار عراقي، تشمل جباية الكهرباء، الضرائب، عائدات أمانة بغداد، ودوائر البلديات. وأشارت اللجنة إلى أن هذه التوقعات تعتمد على تفعيل الجباية في الدوائر الحكومية، بما في ذلك المنافذ الحدودية والكمارك.
كل هذه الإيرادات غير النفطية تطرح سؤالاً مهماً من قبل المواطن العراقي الذي يدفع باستمرار للضرائب وأجور الكهرباء والمرور وغيرها، أين تذهب هذه الأموال الطائلة؟.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى