“المراقب العراقي” تكشف نسب المحدثين لبياناتهم عبر حوار مع مفوضية الانتخابات

دعوات المقاطعة تتلاشى في مهب الريح
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
لا يخفى على أحدٍ، أن الانتخابات هي مفتاح التغيير لأية عملية سياسية في أي بلد، بل هي الصانع الأساسي لكل الحكومات، كونها تنطلق منها إرادة التغيير عبر أصوات الناخبين واختيار من يرونه الأصلح، لتمثيلهم في مجلس النواب لمدة أربع سنوات، ولهذا فأن المشاركة فيها أمر حتمي لكل من ينادي بالإصلاح والتغيير، والعزوف عنها قد تكون له ارتدادات سلبية تترجم بوصول من لا يستحق إلى قيادة بلد بحجم العراق، بالتالي نكون أمام مرحلة جديدة من الفوضى والتقصير والإهمال في الإداء الحكومي.
الانتخابات هي حالة صحية وعلى الجميع خاصة الجهات المتصدية لهذا الملف، زيادة الوعي والتثقيف على ضرورة المشاركة، من أجل قطع الطريق أمام الأصوات التي تروّج لعدم الذهاب نحو صناديق الاقتراع والتشجيع على العزوف عن المشاركة، من خلال بيجات وصفحات ممولة على مواقع التواصل الاجتماعي.
ورصدت صحيفة “المراقب العراقي” مؤخراً، نشاط بعض الشخصيات الوهمية على السوشيال ميديا والتي بدأت بحملة ممنهجة تحاول الإساءة لقضية الانتخابات وتصويرها على أنها حالة سلبية، في حين دعا ناشطون الحكومة إلى ملاحقة كل من يدعي بذلك والتركيز على أهمية المشاركة من خلال تذكير الشارع العراقي بضرورة الذهاب نحو مراكز المفوضية المستقلة للانتخابات وتحديث بياناتهم، وهو ما حثت عليه غالبية المراجع الدينية ورجال الدين، الذين حثوا على المشاركة الواسعة بالانتخابات.
وحول هذا الأمر، يقول رئيس الفريق الإعلامي للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات عماد جميل في حديث لـ”المراقب العراقي”: إنه “من يقول بأن هناك عزوفاً عن المشاركة في الانتخابات المقبلة، فإن المفوضية ولكثرة الإقبال على تحديث البيانات قامت بتمديد التحديث لمدة شهر كامل وهي الفترة الأطول في عمليات التحديث السابقة”، مبيناً: أن “نسبة المحدثين بلغت أكثر من مليون و100 ألف وهذه نسبة مرتفعة وتدل على وجود رغبة للمشاركة في الانتخابات القادمة”.
وأضاف جميل: أن “المفوضية قامت أيضا بتوفير فرق جوالة، كما أنه على مستوى الوزراء أيضا قاموا بتحديث بياناتهم، وأيضا في جميع مؤسسات الدولة نلحظ وجود اهتمام كبير بهذا الملف وهذا لم يحدث سابقا”، مؤكدا: أن “المفوضية سهلت الكثير من الإجراءات حتى بات بإمكان المواطن التحديث في أي مكان ولا يشترط وجوده في منطقته”.
وأكد جميل، “من يدعي العزوف، عليه أن يرى كمية الإقبال على التحديث وأيضا قامت المفوضية بجعل أيام العطل دواماً رسمياً لاستيعاب كمية المقبلين على تحديث بياناتهم”، مشيرا إلى أن “نسبة المستحقين المسموح لها المشاركة في الانتخابات بلغت أكثر من 29 مليوناً، ونسبة غير المحدثين تصل إلى 8 ملايين بينهم المتواجدون في الخارج وأيضا الوفيات إضافة إلى وجود بعض المواطنين لا يملكون رغبة في المشاركة بالانتخابات”.
ونوّه جميل إلى أن “النسبة الأكبر من غير المحدثين تتركز في ثلاث محافظات وهي بغداد وفيها نحو مليونين و400 ألف لم يحدثوا، ونينوى ونسبة غير المحدثين فيها ما يقارب المليون مواطن، والبصرة 800 ألف، مع العلم أن هذه المحافظات تشهد حاليا النسبة الأكبر في الإقبال على التحديث”.
ويعتبر المجتمع العراقي من الشعوب الفتية التي تكون فيها نسبة الشباب أكثر من باقي الفئات العمرية، ولهذا على الحكومة أن تتحرك لمخاطبة هذه الشريحة التي قد تتأثر بالأصوات الداعية لمقاطعة الانتخابات بحجج غير وواقعية.
هذا وحدد مجلس الوزراء تأريخ الـ 11 من تشرين الثاني المقبل، موعدًا لإجراء الانتخابات التشريعية، بناءً على كتاب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الوارد إلى مكتب رئيس مجلس الوزراء، واستنادًا إلى الرأي الفني والقانوني للمفوضية.



