أصحاب المولدات يشنون “حربا خفية” على منظومات الطاقة الشمسية

عبر مواقع التواصل الاجتماعي
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
لازالت مواقع التواصل الاجتماعي تضم في طياتها العديد من الحروب الخفية وآخرها تلك التي يشنها أصحاب المولدات على منظومات الطاقة الشمسية، ولا تظهر تلك الحرب بشكل علني وإنما عبر منشورات تروج لها صفحات وهمية تعمل على تسقيط الطاقة الشمسية التي أصبحت ضمن خيارات الحكومة لمواجهة الازمات التي تعصف بملف الطاقة الكهربائية ووسيلة للهروب من النقص الحاد في ساعات التجهيز التي تتزايد سنوياً مع ذروة ارتفاع درجات الحرارة.
وقال المهندس عادل جبار إن” العراق بدأ يلجأ للطاقة الشمسية في مواجهة أزمة الكهرباء للتخفيف عن منظومة الكهرباء حيث أعلنت الوزارة عن مبادرة تهدف إلى تشجيع المواطنين على اقتناء منظومات الطاقة الشمسية وربطها بالشبكة الكهربائية ، لكن يبدو أن البعض من أصحاب المولدات لا يعجبهم هذا الموضوع فأخذوا بمحاربة هذه المنظومات من خلال تطبيقات التواصل الاجتماعي” .
وأضاف: إن “أصحاب المولدات استغلوا تطبيقات التواصل الاجتماعي لمحاربة هذه المنظومات والاساءة الى سمعتها على الرغم من أن هذه المبادرة هي ضمن جهود الحكومة لتخطي المشاكل السابقة، ويجب مساندتها بشتى السبل بسبب تلكؤ ومشاكل استيراد الكهرباء لكونها وسيلة لتنويع مصادر الطاقة وتخفيف العبء عن المنظومة الكهربائية الوطنية التي تحتاج الى جهد إضافي نتيجة التوسع العمراني الكبير في المدن “.
وأكد: أن “هذه المنظومات عمرها طويل، ولا تحتاج إلى صيانة مستمرة، حيث إن معدل عمر اللوح الشمسي يصل إلى 25 سنة، وكذلك “الانفيرترات” والأجزاء الأخرى للمنظومة الشمسية”.
وأوضح: أن “كل ما تحتاجه هذه المنظومات هو التنظيف المستمر من الأتربة والغبار والأوساخ، خصوصا إذا ما علمنا أن جو العراق ينتج كمية كبيرة من الغبار والأتربة على مدار السنة، ولكن من الممكن عمليا تشكيل فرق صيانة لهذه المنظومات إذا اقتضت الضرورة”.
على الصعيد ذاته قال الصحفي محمد جميل :إن” مبادرة تشجيع المواطنين على اقتناء منظومات الطاقة الشمسية وربطها بالشبكة الكهربائية للبلاد قد أعلنت عنها وزارة الكهرباء قبل مدة من خلال تأهيل 8 شركات متخصصة في مجال الطاقة الشمسية ضمن المرحلة الأولى، في إطار مبادرة البنك المركزي العراقي وهي مبادرة شهدت ترحيبا كبيرا من المواطنين “.
وأضاف:” صحيح أن المولدات الأهلية قد أسهمت بحل جزء كبير من غياب المنظومة الكهربائية التي تواجه ضغوطا متزايدة، لكن نرى أن أصحابها عملوا على محاربة المنظومات الشمسية بطرق ملتوية تتمثل بالنشر في تطبيقات التواصل حول عدم جديتها في تحمل الاجواء العراقية من رياح وأمطار علما أن الاجواء العراقية هي أفضل الاجواء لصناعة الكهرباء من تلك المنظومات”.
من جانبه قال المواطن سمير جاسم : إن ” وزارة الكهرباء تقول إن الشركات الثمانية التي وقع الاختيار عليها هي ذات منتج رصين ومواصفات عالية”، مبيناً أنها “شجعت المواطنين على شراء المنظومات والعمل على ربطها بالشبكات” .
وأضاف: إن” الامر الجيد في المبادرة كونها صدرت من البنك المركزي وهو المعني بتوفير التخصيصات اللازمة لها والتي سبق أن أعلنتها الحكومة من خلال إيعاز البنك المركزي للمصارف بطرح مبادرة صغيرة للمواطنين بتقديم قروض لشراء تلك المنظومات، ويتم تسديدها بالتقسيط دون فوائد، وذلك لمن يريد التخلص من “إزعاج” المولدات الاهلية والانقطاع الدائم للكهرباء الوطنية”.



