حراك نيابي لاستئناف جلسات البرلمان والعودة للتشريع

القوانين لا تنتظر
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
يحاول بعض أعضاء مجلس النواب، انتشال هذه الدورة من أخطائها التي صُنّفت على أنها الأسوأ على مدى الدورات السابقة، لأسباب عدة في مقدمتها، قلة الجلسات التي عقدت خلال السنوات السابقة من عمر البرلمان الحالي، حيث أنه ومنذ بداية السنة الحالية لم يعقد مجلس النواب سوى بعض الجلسات التي تعد على عدد أصابع اليد، بالإضافة إلى استمرار تعطيل العديد من القوانين المهمة لا سيما قانون الحشد الذي فيه إنصاف كبير لشريحة مضحية قدمت أرواحها قرباناً للعراق، وأيضا جداول الموازنة التي ما تزال هي الأخرى، مركونة على رفوف الانتظار خاصة وان الدولة تعتمد على ما يقر فيها، كونها تمثل العصب الاقتصادي للعراق.
ويقود عدد من أعضاء مجلس النواب، حراكاً من أجل المضي بعقد جلسات البرلمان واستئناف التصويت على القوانين المعطلة، على اعتبار أن المجلس قد دخل فعلياً بعطلته التشريعية يوم الجمعة الماضي، ويأتي هذا التحرك في ظل الأوضاع التي يشهدها العراق ومنطقة الشرق الأوسط عموماً، نتيجة الحرب الصهيونية والتغييرات الجيوسياسية وأيضا في ظل انعقاد القمة العربية بالعاصمة بغداد.
مراقبون أكدوا، ان خلو أي بلد من المؤسسات الرقابية يسمح للفساد بالانتشار والتمدد خاصة خلال الفترة الأخيرة من عمر الحكومة، ما يدفع البعض للتفكير بعقد صفقات فساد أو تحايل على أموال الدولة، ولهذا فإن وجود البرلمان كأعلى سلطة رقابية وتشريعية ومحاسبة المقصرين، قد يمثل رادعاً لكل من تسوّل له نفسه بارتكاب أية عملية فساد.
وحول هذا الأمر، يقول عضو مجلس النواب عارف الحمامي في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “وجود مجلس النواب كهيأة رقابية تشريعية مهم جدا خاصة في الفترة المقبلة التي هي الشهور الأخيرة من عمر الدورة الحالية”.
وأضاف الحمامي: “هناك توجه لعقد جلسات خلال الفترة القادمة واستئناف عمل البرلمان وقطع عطلته، من أجل اكمال التصويت على ما تبقى من قوانين وحسم الملفات المهمة والعالقة”.
وتابع الحمامي: “تم جمع بعض التواقيع النيابية، من أجل تقديمها لرئاسة المجلس، للمضي باستئناف الجلسات خاصة وأننا نقترب من الانتخابات النيابية، وذهاب أغلب أعضاء البرلمان نحو الدعاية الانتخابية”.
يشار إلى أن عضو البرلمان أحمد الشرماني كان قد كشف، أمس الثلاثاء، عن جمع تواقيع نيابية، من أجل تمديد الفصل التشريعي وتقديمها إلى هيأة الرئاسة خلال اليومين المقبلين، بهدف عودة جلسات مجلس النواب ومنع دخوله في العطلة التشريعية بعد الإخفاق الكبير في عقد الجلسات طيلة الأشهر الماضية، فيما أكد أنه لا يمكن تعطيل عمل المجلس مع وجود قوانين مهمة تحتاج إلى حسم وتصويت، خاصة أن قرب الانتخابات سيؤثر على عقد الجلسات خلال الأشهر القليلة المتبقية من عمر الدورة الحالية.
وكان مجلس النواب قد دخل عطلته التشريعية لمدة شهرين، بدءًا من الجمعة (9 أيار 2025)، وذلك بعد أن قررت رئاسة المجلس، إنهاء الفصل الأول من السنة التشريعية الرابعة.



