اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

العاصمة بغداد تفتح أبوابها لاستقبال “القمة العربية” بعيداً عن مشاركة الإرهابيين

إرادة العراقيين تضع الجولاني خارج المشهد


المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
أثارت دعوة المتهم بالإرهاب “أبو محمد الجولاني” للمشاركة في القمة العربية التي ستبدأ تحضيراتها يوم غد الخميس، جدلاً واسعاً داخل العراق نتيجة اتهامه بارتكاب جرائم ضد المدنيين، إذ شن مدونون وصفحات على وسائل التواصل الاجتماعي حملات لرفض زيارة المجرم الى بغداد، معتبرين هذه الخطوة إهانة لضحايا الإرهاب، فيما ذهب نواب الى تقديم شكوى رسمية إلى الادعاء العام مستندين إلى وثائق من وزارة الداخلية تثبت تورطه في عمليات انتحارية.
وفي وقت سابق رفض المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله الحاج أبو علي العسكري حضور المجرم الجولاني الى قمة بغداد، مؤكداً أن “الجولاني وكل حكومته غير مرحب بهم ويكفي أن يمثل الاشقاء السوريين سفيرُهم في العاصمة”.
وشهدت العاصمة بغداد وبقية المحافظات احتجاجات متواصلة رفضاً لزيارة الجولاني، فيما هدد نواب وسياسيون بتنظيم احتجاجات بالتزامن مع بدء أعمال القمة العربية، الامر الذي اضطر المتهم بالإرهاب الى إلغاء مشاركته وإرسال وزير خارجيته ممثلاً عنه، الامر الذي عبر عنه مراقبون بأن هذه الخطوة جنبت العراق تصعيداً شعبياً في وقت يحتاج الى أوضاع هادئة بالتزامن مع قدوم رؤساء الدول العربية.
ويرى مراقبون أن استضافة العراق للقمة العربية، تعكس انطباعاً إيجابياً عن الأوضاع الأمنية، وستكون لها مردودات اقتصادية واجتماعية من خلال عقد صفقات استثمارية، إضافة الى عودة البلد الى ممارسة دوره المحوري في قضايا الامة المهمة، وبالتالي أن جميع أفراد الشعب وكل النخب تدعم إقامة القمة في العاصمة، لكنها في الوقت نفسه ترفض مشاركة أطراف متهمة بقتل المدنيين ومنتمين الى العصابات الاجرامية، على اعتبار أن ذلك يُعد خيانة لدماء الشهداء وعوائلهم وضحايا الإرهاب.
وحول هذا الموضوع يؤكد عضو ائتلاف دولة القانون عمران كركوش لـ”المراقب العراقي” أن “انعقاد القمة العربية في بغداد يبعث رسائل إيجابية الى جميع بلدان العالم مُفادها أن العراق عاد الى وضعه الطبيعي وينعم بالأمن والاستقرار”.
وقال كركوش إن “الكثير من الكتل السياسية رفضت حضور الجولاني الى بغداد بسبب اتهامه بقضايا إرهاب، لكن في المقابل هناك ملفات مفصلية يجب مناقشتها مع سوريا سواء كان ذلك عاجلاً أم آجلاً”.
يشار الى أن وسائل إعلام عربية أكدت أن المتهم بالإرهاب أبو محمد الجولاني سيغيب عن القمة العربية التي ستُعقد في بغداد السبت القادم، وأن وزير الخارجية أسعد الشيباني “سيترأس سوريا وسيمثلها في المناقشات والمباحثات.
وعلى خلفية قرار عدم مشاركة الجولاني في قمة بغداد تداولت صحف عالمية أخباراً مفادها أن “الرئيس المتهم بالإرهاب قرر عدم الذهاب الى بغداد خوفاً من انتقام الشعب العراقي” فيما كتبت رويترز أن القرار جاء بعد مشاهدته الرفض الشعبي لزيارته بغداد، وغيرها من وسائل الاعلام التي تناولت الخبر، والتي تعكس أن الإرادة الشعبية تنتصر على الضغوط العالمية مهما كان مصدرها.
وأكمل كركوش أن “انعقاد القمة يشكل نقطة إيجابية للعراق ونجاحا للدبلوماسية العراقية، وله مردودات مستقبلية كبيرة، ويوطد علاقة البلاد بمحيطه العربي، ويعكس نجاح العملية الديمقراطية”.
وأشار الى أن “العراق كان وما زال مرجعاً للدول العربية والإسلامية، وكلمته لها تأثير على القضايا المهمة التي تعصف بالمنطقة”.
ومن المؤمل أن تكون القمة العربية في بغداد من أهم القمم وتتصدر فيها ملفات فلسطين وسوريا والانتهاكات الصهيونية ضد شعوب اليمن ولبنان وغزة، ويحاول المجتمعون تصحيح المسارات الجديدة في الشرق الاوسط والخروج بموقف موحد إزاء كل الازمات التي تعصف بالأمة، وعلى الجانب الآخر اتخذت الحكومة العراقية إجراءات أمنية واحترازية لضمان عدم حصول أي خرق، فيما أصدرت وزارة الداخلية بياناً شرحت فيه خطتها الأمنية التي تضمنت منع تنظيم أية تظاهرة خلال أيام الانعقاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى