المشهد العراقي

إستبدال الوزراء عن طريق الكتل «ضحك على الذقون» كتل سياسية تدعو الى شمول العبادي بالتغيير الحكومي اذا كان على أساس التكنوقراط

424

رجح النائب عن جبهة الإصلاح منصور البعيجي، تأخر عرض أسماء المرشحين لوزارتي الدفاع والداخلية الى مجلس النواب خلال الأسبوع الحالي ، فيما عدّ استبدال الوزراء عن طريق الكتل بأنه “ضحك على الذقون”.وقال البعيجي في بيان ، إن “رئيس الوزراء لا يستطيع تجاوز الكتل السياسية بتقديم مرشحين الى مجلس النواب من اجل التصويت عليهم الأمر الذي سيؤخر تقديم مرشحين بدلاء دون موافقة الكتلة التي تعدّ أن الوزارة هي استحقاق انتخابي من حقها وهي من ترشح الشخصية التي تتسنم المنصب”، مستبعدا “عرض أسماء وزارتي الدفاع والداخلية الى مجلس النواب خلال الأسبوع الحالي بسبب تمسك الكتل بمرشحيها”.وأضاف البعيجي، أن “استبدال الوزراء وتقديم بدلاء عنهم عن طريق الكتل ذاتها هو مجرد ضحك على الذقون ولن يقدم شيء يذكر ولا يعدّ إصلاحا بل مجرد تعطيل لعمل الدولة لأنه لن تكون هناك أية فائدة”، مبينا أن “الكتلة نفسها سترشح الوزير وستتحكم فيه بالتالي على جميع الكتل السياسية أن تقدم مصلحة الشعب على مصالحها الخاصة لان البلد يمر بأوضاع غير مستقرة، ويجب أن تلبى مطالب الشعب التي خرج بها وان لا تكون الإصلاحات مجرد شعار وذر للرماد بالعيون”.وأشار البعيجي الى أن “الأوضاع ستتجه الى ما لا تحمد عقباه”، محذرا الحكومة والكتل “من هذا الأمر الذي يجب أن يؤخذ على محمل الجد لإنهاء أي خلاف وتقديم مصلحة البلد بأسرع وقت”.وكان ائتلاف دولة القانون قد رجح ، انتظار رئيس الوزراء حيدر العبادي لقرار المحكمة الاتحادية بشأن طعن وزير الدفاع المقال خالد العبيدي بقرار اقالته قبل تقديم مرشح جديد ، فيما أوضح بان العبادي سينظر الى مواصفات الأسماء التي قدمها ائتلاف الوطنية وتحالف القوى ومتحدون لاختيار احدهما . من جانبه قال المقرب من رئيس الوزراء حيدر العبادي، النائب علي العلاق، ان التغيير الوزاري المُقرر إن يجريه العبادي سيتم عبر استبدال الوزراء بآخرين “تكنوقراط من كتلهم ذاتها”، للحفاظ على التوازن والاستحقاق الانتخابي.وذكر العلاق، ان “العبادي طرح مشروع التغيير الوزاري ولم يتوقف عنه، ووعد أطراف التحالف الوطني، بان يدخل في حوار مباشر معهم حول وزرائهم وأي وزير يمكن ان يبقى وأيهم يمكن أن يعفى ويستبدل بآخر من نفس الكتلة، فهو لم يتجاوز الكتل، والمهنيون والتكنوقراط سيكونون من نفس الكتل، ولم يلغ استحقاقاتها وسيحافظ على التوازن من خلال شخصيات جديدة من نفس الكتل”.وأضاف “بطبيعة الحال أي موضوع يُطرح فلكل كتلة وجهة نظرها، وربما قد تلتقي وجهات النظر أو تتقاطع ولكن باب الحوار داخل التحالف الوطني مفتوح وواسع والعلاقات بين أطرافه علاقات طيبة، ومع ذلك هناك بالإجمال في التحالف الوطني دعم للتغيير الوزاري، وقرارات التحالف الوطني دعم الاصلاحات ومشروع التغيير، والتأكيد على ان التوازن في الكتل السياسية يجب ان يبقى حاضرا ولا تختل معادلة التوازن وبالنتيجة لا نرى مشكلة عميقة”، مشيرا إلى ان “حوارا جادا وصعبا سيحصل ولا يزال الباب مفتوحا للتفاهم”.وبخصوص اختيار المديرين العامين، قال العلاق، “في بيان تلاه العبادي على الشعب أوضح ان هناك لجانا من مستشارين داخليين ودوليين يضعون معايير لاختيار الوكلاء والسفراء والمديرين العامين بعيدا عن المحاصصة وسيكون على أساس مهني صرف”.
وتابع إن “الوكالات ستطرح داخل البرلمان للتصويت عليهم ولن تبقى المناصب مدارة بالوكالة”، مبينا انه “لم يحدد سقفا زمنيا وإنما هو ليس مفتوحا بالمطلق”. وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي، جدد الاثنين الماضي 15شباط ، إصراره على احداث تغيير وزاري “جوهري شامل”، محذرا من أن تجاهل الكتل السياسية والبرلمان لذلك يعني “الدخول في صراع معهما”.كما أبدى العبادي استعداده لتقديم استقالته اذا كان التغيير شاملا.ودعت كتل سياسية الى شمول العبادي بالتغيير الحكومي اذا كان التغيير على أساس التكنوقراط وليس المحاصصة السياسية.وأوضح المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء سعد الحديثي ان “البحث عن تغيير الكابينة الوزارية من صلاحيات رئيس الوزراء وتُدعم بموافقة من مجلس النواب أما البحث عن استبدال رئيس الوزراء فهو من صلاحية البرلمان، وليس من رئيس الوزراء نفسه”.
كما أكد الحديثي، “من دون ضمان موافقة الكتل السياسية ودعمها لآلية التغيير الجديدة التي يعتزم رئيس الوزراء القيام بها فان عملية اعلان اسماء المرشحين الجدد لا قيمة لها”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى