طاحونة حجرية تتحول الى معلم تذكاري في الموصل

في أقصى شمال الموصل، وتحديداً في منطقة الرشيدية ذات الغالبية التركمانية، لا تزال ذاكرة الأجداد حاضرة بين أهلها من خلال آخر طاحونة حجرية تم تحويلها إلى نصب تذكاري يطل على الشارع العام، بعدما بقيت مدفونة لعقود داخل منزل مختار المنطقة.
الحكاية بدأت في 2022، عندما قرر المختار ترميم منزله القديم، والذي كان مقراً لتجنيد الجيش العثماني، وخلال التنقيب، اكتشف وجود طاحونة حجرية ضخمة تحت البيت. ومن هذا الاكتشاف، تحرّك أحد أبناء الرشيدية المهتمين بالتراث، وقرر أن يحافظ على الطاحونة كرمز لتأريخ المنطقة، فوضعها في مكان بارز كتحية لذاك الزمن الجميل.
شكر محمود، أحد وجهاء الرشيدية، أكد أن الطواحين الحجرية كانت تديرها النساء فقط، وهو عرف تقليدي سائد، وكانت المنطقة تضم أربع طواحين تُعرف باسم “دارك رمن” أي “الحجر المدور” كما ان الحيوانات كانت تحرّك الطاحونة، لكن اليد النسوية كانت تدير كل التفاصيل.
وأضاف، أن كل 15 بيتاً تقريباً كانوا يشتركون بمساحة خاصة فيها تنور وطاحونة ومكان للمناسبات، واليوم تبقى الطاحونة الأخيرة شاهدة على تراث غني كاد أن يُنسى.



