سلايدر

صراع على المكاسب وحسابات انتخابية مبكرة ..زعمــاء كتــل سياسيــة يرشحــون أنفسهــم للــوزارات الأمنيــة

427

المراقب العراقي-مشتاق الحسناوي
يتصاعد الصراع ما بين اقطاب تحالف اتحاد القوى والوطنية على شغل منصبي وزيري الدفاع أو الداخلية من أجل الاستحواذ على الملف الأمني وتسخيره وفق اجنداتهم التي تدعمها دول اقليمية من أجل تسهيل تقسيم العراق الى دويلات , فالمصالح الشخصية لقادة هذه الكتل السياسية قد غلبت على مصلحة العراق , فبعد ابعادهما عن منصبي نائبي رئيس الجمهورية يحاول اياد علاوي واثيل النجيفي الحصول على مناصب أمنية ويشاركهما في هذه المطامع سليم الجبوري الذي برئته المحكمة في أسرع قضية بالعالم, بعد اتهامه بملفات الفساد , كما ان اقالة وزير الدفاع شجع هذه الاطماع وساعدتهم استقالة وزير الداخلية على مطالبتهم بهذه المناصب بشكل علني من رئيس الوزراء حيدر العبادي , خاصة ان الانتخابات على الأبواب ومن يستأثر بالوزارات الأمنية سيضمن أصوات المنتسبين لها . ويرى مختصون في الشأن السياسي، ان هناك ارادات لبعض الدول للسيطرة على القرار الأمني ولكي تحد من قوة الحشد الشعبي ومنعه من المشاركة في معارك التحرير.
المحلل السياسي نجم القصاب يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): الصراع على المناصب الوزارية ليس وليد اليوم فهو منذ 2003 ولحد الان، فأياد علاوي واثيل النجيفي بعد ابعادهما عن منصبي نائبي رئيس الجمهورية يحاولان الحصول على مناصب أمنية ويشاركهم في هذه المطامع سليم الجبوري، فهؤلاء الأشخاص يريدون اختزال القرار الأمني وتسخيره لخدمة اجنداتهم التي تدعم من الخارج من أجل السيطرة على القرار الأمني , وتابع القصاب: المصالح الشخصية لهؤلاء الزعامات هي التي غلبت المصلحة الوطنية , وهم وراء ترتدي الوضع الامني في العراق وهم دعموا عصابات داعش ومهدوا الأرضية لادخالهم الى مدنهم , فالشعب العراقي يقتل يومياً على الهوية وهناك شخصيات لا تنتمي للمؤسسة العسكرية تريد الاستحواذ عليها خاصة ونحن مقبلون على الانتخابات ومن يسيطر على هذه المؤسسات سيضمن أصوات منتسبيها وستكون له حظوة واضحة في الشارع العراقي…من جانبه، يقول المحلل السياسي وائل الركابي في اتصال مع (المراقب العراقي): الصراعات ما بين الكتل السياسية سواء في تحالف القوى أو التحالف الكردي والانشقاقات التي حدثت منذ اقالة الجبوري وتبرئته من قبل القضاء العراقي في أسرع وقت , فضلا عن اقالة وزير الدفاع كل ذلك شجع بعض الشخصيات المحسوبة على اتحاد القوى والوطنية الى المطالبة بمناصب وزارية سيادية سواء الدفاع أو الداخلية, فهناك دعم كردي للنجيفي من أجل الاستحواذ على وزارة الدفاع لتنفيذ اجنداتهم الخارجية والتي تتمثل في تقسيم العراق وتحجيم الحشد الشعبي ومنعه من تحرير مدن العراق من براثن داعش الاجرامي . وتابع الركابي: هناك جهات خارجية تريد الاستحواذ على الملف الامني من أجل تمرير مخططاتهم التي تتمثل بقتل العراقيين على الهوية وارجاع الطائفية المقيتة للمجتمع العراقي, وهذه العملية تتم بأيادٍ عراقية تناست مصلحة الوطن وغلبوا مصالحهم الشخصية من أجل السيطرة على مركز القرار الأمني.
الى ذلك، كشف مصدر مقرب من اتحاد القوى عن وجود اتفاق يقضي بتولي الأمين العام لحزب الوفاق الوطني اياد علاوي وزارة الدفاع، مقابل تولي رئيس ائتلاف متحدون اسامة النجيفي وزارة التجارة، فيما أكد أن رئيس الوزراء حيدر العبادي متمسك بترشيح النائب أحمد الجبوري لتولي منصب وزير الدفاع. وقال المصدر: الايام القليلة الماضية شهدت حصول اتفاقات وتفاهمات بين رئيس ائتلاف الوطنية اياد علاوي ورئيس ائتلاف متحدون اسامة النجيفي تنص على تولي علاوي وزارة الدفاع، مقابل تولي النجيفي وزارة التجارة التي كانت من حصة ائتلاف علاوي. وأضاف المصدر: علاوي والنجيفي ابلغا العبادي باتفاقهما وطلبا منه تقديم اسمائهما كمرشحين للوزارتين الشاغرتين، مشيرا إلى أن العبادي متمسك بترشيح أحمد الجبوري لوزارة الدفاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى