اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

إجراءات رادعة تسبق الانتخابات تداهم البرامج السياسية التحريضية

حفاظاً على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
يعيش العراق ومنطقة الشرق الأوسط وحتى العالم بأكمله، حرباً إعلامية شرسة، بين مجموعة من الدول التي تريد استمرار الصراعات واستغلالها في توسيع نفوذها الذي خسرته، بسبب سياساتها الاستعمارية والقائمة على الاستغلال، وفي مقدمة هذه البلدان هي الولايات المتحدة الأمريكية التي عملت على إنشاء العشرات من المراكز والجيوش الالكترونية والتي تستخدمها في أوقات الأزمات السياسة، لإثارة الفتن وتأجيج الوضع الداخلي في أي بلد.
وفي العراق، ظهرت مؤخرا العديد من البرامج التلفزيونية والمواقع الخبرية التي ركزت في مواضيعها على إثارة الصراعات الداخلية ومحاولة إظهار النظام السياسي في البلاد، على أنه فاشل ولم يحقق أي تقدم يذكر على أرض الواقع، وأيضا تسليط الضوء على كل السلبيات التي قد تحصل وتصديرها للرأي العام، وهو من شأنه أن يهدد الاستقرار والسلم الأهلي والأمني الذي وصل له العراق بعد سنوات من التضحية والقتال مع الجماعات الإرهابية وتحجيم النفوذ الأمريكي الذي كان صاحب اليد الطولى في تنفيذ هذه المخططات.
هيأة الإعلام والاتصالات أصدرت، أمس الأحد، قراراً أوقفت بموجبه برامج إعلامية وذلك لأسباب عدة ذكرتها الهيأة في وثيقة حصلت عليها “المراقب العراقي” والتي جاء فيها، أن هذا البرنامج خالف لائحة البث الإعلامي.
ولاقى هذا القرار تفاعلاً كبيراً في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر مدونون، أن هذه القرارات من شأنها المحافظة على الاستقرار الداخلي وعدم السماح لمثل هكذا برامج “طائفية” بأخذ مساحة داخل المجتمع العراقي، وأيضا قطع الطريق على كل من تسوّل له نفسه اتخاذ سلوك مشابه في بث هكذا مواضيع مشبوهة.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي سعيد البدري في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “قرار هيأة الإعلام والاتصالات في وقف بعض الشخصيات والبرامج يمثل خطوة مهمة في ترسيخ ثقافة التعايش وعدم الإساءة للمكونات والسلم الأهلي في ظل تمادي بعض البرامج في خطابها”.
وأضاف البدري: “يؤشر هذا ضرورة وجود جهة مسؤولة ومعنية تنظم عمل الخطاب الإعلامي للقنوات ومقدمي البرامج وحتى الضيوف ومن غير المعقول أن يكون الاعلام بهذا الانفلات وينبغي وجود ضوابط معتد بها ومحترمة من قبل الاعلام، كون هذا الخطاب قد يذهب بنا نحو الاصطدام”.
وتابع: “اننا أمام استحقاق انتخابي وستكثر مثل هكذا خطابات والقصد منها التلاعب بعاطفة الناخبين وإثارة دوافع الخوف وأيضا خطاب الكراهية الذي يحرص عليه بعض الشخوص وعليه فإن القرار جاء في محله”.
وبات العراق بيئة دسمة لمثل هكذا برامج في ظل عدم وجود تثقيف حقيقي من الجهات المختصة بخطورة هكذا برامج خبيثة، خاصة في ظل التطور التكنولوجي وظهور برمجيات جديدة في مقدمتها الذكاء الاصطناعي الذي بات وسيلة إقناع كبيرة، كونه يمكّن القائمين عليه من تقليد الصوت وحتى الصورة، ما يجعل من الصعوبة التعرّف وتمييز الحقائق.
وأصدرت الهيأة، العديد من القرارات المشابهة في الفترات السابقة، ويأتي ذلك وفقاً لمختصين في إطار توجه حكومي لإبعاد العراق عن الصراعات التي يشهدها الشرق الأوسط والدفع بالبلد نحو بر الأمان وتجنيبه الخوض في خلافات لا تغني ولا تسمن من جوع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى