اراء

جواز وبطولات

كاظم الطائي ..

يعدّ العمل الإداري من بين العناوين المهمة في تهيئة متطلبات الوفود الرياضية من فرق وأفراد، وهو يشمل فقرات عدة تبدأ بتهيئة أوامر الإيفاد وإنجاز صلاحية الجوازات قبل مدة كافية، وحجز تذاكر السفر ذهاباً وإياباً والحجز الفندقي في الخارج وتأشيرات الدخول للبلدان الأخرى وضيافة الفرق الزائرة واستقبالها وتوديعها وإسكانها وإطعامها والعديد من التفاصيل وأي تهاون فيها سيحرم الوفد من السفر المريح أو الإخلال بالجوانب البروتوكولية المعهودة، وهذا يتطلب فناً ودراية وجهداً ومتابعة تضع صاحبها أمام مسؤوليات كبيرة تعد واجهة مهمة للبلد وصورة ناصعة عن العمل الرياضي بمختلف جوانبه.

تذكّرت كلَّ ذلك وأنا أراجع قبل أيام مديرية جوازات زيونة، للحصول على جواز إلكتروني ولم تستغرق عملية إنجاز الجواز أكثر من (40) دقيقة بكل مراحلها بعد أن تم تحديد موعد للمراجعة من خلال الحجز الإلكتروني.

عادت بي الذاكرة إلى العام (2005) حينما طلبت مني اللجنة البارالمبية تجديد جوازي في غضون يومين، ليتسنّى لها رفع الأسماء إلى السفارة الكورية الجنوبية في بغداد، للحصول على الفيزا ومرافقة وفد أثقال البارالمبية إلى بطولة العالم في بوسان، وهالني منظر التدافع والزخم الكبير على باب مديرية الجوازات ولو بقيت لأسابيع لما ظفرت بتجديد صلاحية الجواز لسنوات أخرى.

غادرت المكان لمسافة نصف كيلو متر واعتقدت أنَّ رحلتي لكوريا أصبحت في خبر كان، لأجد أحد رؤساء الاتحادات الرياضية وهو الصديق رحاب الدراجي رئيس اتحاد الرحالة الذي أخذ جوازي للمديرية وبعد نصف ساعة عاد مع أحد أفراد المديرية وهو يحمل سجلاً كبيراً ليطلب مني التوقيع بالتسلّم ونقل تحيات مديره لي، إذ أبلغه الدراجي بمهمتي الصحفية التي كادت تنتهي عند هذا الحد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى