موازنة 2017: شيل وخذ..!
في الأخبار؛ أن موازنة عام 2017 باتت شبه جاهزة، وأن وزارتي التخطيط والتعاون الأنمائي والمالية، قد أرسلتها الى مجلس الوزراء لغرض مناقشتها، ومن ثم إقرارها؛ ليصار الى إرسالها الى مجلس النواب، لتتم مناقشتها أولا في لجانه، ومن ثم ستقرأ القراءتين العتيدتين، وستمرر شأنها شأن موازنة العام الفائت، وهي مزية تحسب للحكومة، ان تعد الميزانية وتقدمها بوقتها المحدد.
لكن وكلما يحين موعد تقديم الموازنة ومن ثم إقرارها تثار أسئلة بقيت بلا إجابة لمدة ثلاثة عشر عاما!
الأسئلة تتعلق بموازنة العام المنصرم والإعوام التي سبقته، إذ لم تقدم لغاية اليوم حسابات ختامية لتلك السنوات، وإذا أمكن لنا غض الطرف عن موازنات ما قبل 2011، لأن أمرها قد مات عمليا، وماتت معه الأسئلة، لأن موازنات ما قبل 2011، قد قد صار الحديث عنها، كذبح من القفا بسكين عمياء.
فقط نسأل أين ذهبت موازنة عام2011، التي وصفت في حينها بالانفجارية؟، واخفقت معظم مؤسسات الدولة ـ الحكومة بانجاز مفرداتها، او انجزت نسباً متدنية منها، ولم يفعل مجلس النواب شيئاً ازاء هذا الاخفاق، ولم يظهر منه ايضا،ً ما يدل على متابعة جدية للانفاق، وكم أنفق من موازنة 2012، التي تعدت 100 مليار دولار، بل وموازنة عام 2013، التي تجاوزت 125 مليار دولار ، وبعدها الأموال التي أنفقت عام 2014 والتي تعدت 150 مليار دولار، بدون موازنة السئة أيضا تتعلق بموازنة التشغيل وموازنة الإستثمار الوطني، إذ أننا البلد الوحيد في العالم، الذي تبتلع التخصيصات التشغيلية ثلاثة أرباع ميزانيته، فيما يخصص للإستثمار والبنى التحتية، أقل من ربع ميزانيته، وحتى هذا الربع يجري السطو عليه، من الحكومة، وتحول فقراته الى موازنة التشغيل، ومعنى هذا أن موازنة عام 2017، ستذهب في بطن حوت الجهاز الإداري للدولة، كما ذهبت الموازنات السابقة..!
كلام قبل السلام: الذي يبدو أن ما حصل في السنوات السابقة، سيحصل هذه السنة، وان اموراً مهمة وخطيرة، ستمرر على العراقيين، وأن التخطيط في العراق؛ يجري على طريقة شيل وخذ، وأن الموازنة ليست خطة سنوية؛ لإدارة أموال الشعب العراقي، بل هي خطة حكومية؛ بكيفية توزيع تلك الأموال على الجهات المستفيدة، وكأنها تكافئها على سوء ادائها، وأغلبها ترضيات ليست إلا!.
سلام…
قاسم العجرش
qasim_200@yahoo.com



