بعد ان وصلت داعش الى حافة الانهيار.. البيشمركة تستقوي بالأمريكان لتأخير تحرير الموصل وتمنع وصول الأسلحة الثقيلة الى قواتنا حتى تضمن حصتها من مناطق المحافظة


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
استكمال التحضيرات لمرحلة ما بعد داعش, أخذت تعرقل العمليات العسكرية لتطهير الموصل على الرغم من جاهزية القوات الامنية لتحريرها, اذ ان الارادة الأمريكية تحول دون دخول القوات الأمنية وفصائل الحشد الشعبي الى نينوى, اذ منعت بشكل مباشر من دخول أي قوات عسكرية الى بعض المناطق, وتستخدم في نفس الوقت أوراقها الضاغطة لمنع التحرير, عبر المعارضات التي تبديها “بيشمركة البارزاني” من ادخال فصائل الحشد الشعبي والأسلحة الثقيلة الى محيط الموصل.حيث تستقوي البيشمركة بالجانب الاميركي لتأخير تحرير الموصل عبر اعتراضاتها المباشرة على ايصال الأسلحة الثقيلة التي من شأنها ان تسارع من حسم المعركة الى قيادة عمليات نينوى, وعارضت مراراً من ادخال الحشد الشعبي كقوى فاعلة بالعمليات العسكرية في نينوى, وهي ذات الاعتراضات التي تبديها الادارة الأمريكية بما يتعلق بسير العمليات العسكرية في الموصل.وبدأت وسائل اعلام اقليمية ودولية تمهد لمرحلة ما بعد داعش عبر تأكيداتها تلاشي ما يسمى بتنظيم داعش الاجرامي في الكثير من الاراضي والمدن العراقية , وهذا يشير الى الوصول لمرحلة ما بعد داعش, التي تتطلب جملة من التحضيرات السياسية التي تسعى الى ترتيبها عدد من القوى المحلية بالتعاون مع القوى الاقليمية والدولية.ويرى الخبير الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد, بان هناك عدة معوقات على الأرض وضعت لتأخير حسم المعركة في الموصل, وبدأت من الاعتراض على اشراك الحشد في المعركة, الى منع دخول الأسلحة الثقيلة.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان حكومة الاقليم تفتعل الأزمات مع كل معركة تطهير تخاض في المناطق القريبة من كردستان.موضحاً بان الكرد يستغلون الفرص ليجيّروها لصالحهم, وهم الرابح الاول من سقوط الموصل بعد ان حصلوا على كميات كبيرة من الأسلحة سرقوها من قوات الجيش العراقي ابان سقوط الموصل في حزيران (2014)…مؤكداً بان الكثير من المناطق تحتاج الى عمليات عسكرية بعد تحرير الموصل, لاسيما القائم والحدود السورية العراقية.
وتابع عبد الحميد بان مرحلة ما بعد داعش ليست بالهيّنة, مع وجود جيوب للعصابات الاجرامية وبقاء الأصوات الداعية للفتنة في أروقة الحكومة.
من جانبه، يرى المحلل السياسي الدكتور علي الجبوري, بان مرحلة داعش شارفت على الانتهاء, لاسيما بعد تعرّض التنظيم الاجرامي الى ضربات متتالية من قبل القوات الأمنية وفصائل الحشد الشعبي وفصائل المقاومة, سواء في سوريا أو العراق.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان معارضة البيشمركة وحكومة الاقليم دخول الأسلحة الثقيلة لحسم معركة الموصل, لم تكن لولا ضعف المركز, لان كل التشريعات القانونية والسماوية تتيح للعراق محاربة العصابات الاجرامية.
مطالباً الحكومة بان تكون أكثر جرأة في اتخاذ المواقف في مجابهة الارهاب وحسم معركة الموصل, وان لا تلتفت الى التصريحات والضغوط التي تظهر من هنا وهناك.
موضحاً بان الارادة الامريكية تعوّل على اقليم كردستان, كونه محطة مهمة لمصالحها في المنطقة, حتى على حساب حكومة المركز.
منبهاً الى ان الدعم الامريكي للإقليم مؤقت, لان واشنطن لديها حليفتها الأهم وهي أنقرة, ولاسيما ان استراتيجية واشنطن في المنطقة متغيرة وغير ثابتة تجاه حلفائها.
وكانت حكومة الاقليم قد اعترضت على ادخال فصائل الحشد الشعبي الى الموصل, التي تشهد ترتيبات سياسية تمهد لتحريرها شكلياً بعد انسحاب داعش منها.



