سلايدر

مرحلة ما بعد داعش تهيمن على الانتخابات المقبلة .. حراك مبكر وتوقعات بتشكيل كتل تكنوقراط عابرة للطائفية

397

المراقب العراقي – حيدر الجابر
رجّح المجلس الاعلى الإسلامي العراقي أمس الأحد، أن تشهد الانتخابات المقبلة بروز كتل تكنوقراط عابرة للطائفية تماشيا مع رغبة الجماهير، مشيرا إلى أن الخطاب الطائفي لم يعد يجدي نفعا في الدعاية الانتخابية. وقال المتحدث باسم كتلة المواطن التابعة للمجلس الاعلى حبيب الطرفي في تصريح: “الانتخابات المقبلة ستشهد بروز عدة كتل تكنوقراط عابرة للطائفية ستكون قادرة على ادارة الأزمة المالية والأمنية التي تعصف بالبلاد”. وأضاف الطرفي: “رغبات الجمهور تغيّرت وبالتالي فان الخطاب الطائفي لم يعد يجدي نفعاً”، معتبرا أن “الحديث عن تسمية الكتل ومشاركتها في الانتخابات المحلية مبكرة جداً لكنها ضرورية ولاسيما لمرحلة ما بعد داعش”.
رئيس مركز العراق للدراسات الاستراتيجية د. واثق الهاشمي يرى ان التحضير للحملة الاعلامية لانتخابات مجالس المحافظات بدأت عن طريق التصريحات، مبيناً ان تحافظ التكتلات الكبيرة على وجودها مقابل حصول تفتت في داخلها مع بعض الانشقاقات، مبدياً استبعاده وصول تكنوقراط الى البرلمان ومجالس المحافظات. وقال الهاشمي لـ(المراقب العراقي): …بدأت الحملة المبكرة في التصريحات تمهيداً لانتخابات مجالس المحافظات والتشريعية وكلها بدأت تدعو جمهورها لتحديث سجل الناخبين وربما ستجد الكتل السياسية صعوبة في اقناع المواطن الذي ملّ من الوعود في خمس دورات ماضية”، وأضاف: “في كل البرامج كان الكل يدعو الى الغاء المحاصصة والتكنوقراط إلا أن الكتل السياسية تقدم الشخصيات نفسها وتتنقل بينها في الوزارات”، موضحاً أن “التكنوقراط يجب ان يوافق عليهم رئيس الوزراء وان يقتصر دور الكتل السياسية على ترشيح الاسماء”. وتابع الهاشمي: “دعايات الكتل السياسية لن تنطلي على المواطن وربما ستجد الكتل السياسية صعوبة بالغة في تحشيد عدد كبير في الانتخابات”، وتوقع ان “لا تبقى الكتل السياسية بهذه الصورة برغم وجود ضغط خارجي، وستحافظ التكتلات الثلاث (السنة والشيعة والأكراد) في المشهد على وجودها ، وربما سنشهد تفكك بعض هذه الكتل وتشكيل كتلة جديدة”، مشيراً الى ان “عملية السماح لوجوه جديدة صعب في ظل التخبط في تشريع قانون انتخابات جديد قد يعود الى اعتماد القائمة المغلقة لضمان مرشحين مطيعين لا يخرجون عن ارادة قادة الاحزاب”. وبين الهاشمي: “التفتت لن يكون شاملاً ولكن قد تنشق كتلة عن التحالف الكبير وستحاول الأحزاب الحفاظ على هويتها الطائفية والقومية”، وشكك بإمكانية وصول التكنوقراط للبرلمان ولاسيما ان الكتل السياسية سترشح الاسماء نفسها ، مؤكداً انه “لا يوجد مرشحون تكنوقراط يستطيعون التصدي في البرلمان لدور الرقابة”. ودعا الى تحرير العملية السياسية من مبدأ الشراكة الوطنية ، مضيفا، لن نستطيع تشكيل حكومة جيدة أو انتخاب برلمان يؤدي دوره مع وجود هذا المبدأ، مشدداً على ان تجربة السنوات الماضية خير دليل على ذلك في ظل عدم وجود معارضة فعالة ونشطة وإذا بقينا على المنوال نفسه فلن نشهد تقدماً في العملية السياسية ولا حكومة قادرة على محاربة الفساد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى