سلايدر

يمهد لحل الأزمة المالية للمحافظة اتفـاق نفطـي بيـن الحكومـة الاتحاديـة والإقليـم بشـأن كركـوك

395

المراقب العراقي-مشتاق الحسناوي
ابرمت الحكومة الاتحادية اتفاقاً جديداً بشأن تصدير نفط كركوك مع الاقليم بواقع تصدير 150 ألف برميل نفط يومياً من حقلي بابا كركر والخباز عن طريق خط انابيب الاقليم الذي يصل الى ميناء جيهان التركي، وتسليم عائدات النفط المصدر الى سومو على ان يتم دفع 50% كرواتب البيشمركة في كركوك والباقي يدفع كرواتب للموظفين في المحافظة , وبالتالي فأن الاتفاق النفطي لم يسهم في تعزيز الموازنة العامة , بل ذهبت الواردات الى محافظة كركوك , وقد أثار هذا الاتفاق ردود فعل رافضة ما بين المختصين في الشأنين المالي والنفطي , الذين يرون ان الاتفاق يمهد لاتفاق قادم مع حكومة الاقليم حول تصدير النفط, إلا ان هذه الاتفاقات تصطدم دائما بتنصل الاكراد , والاتفاق الحالي غير مبرر ولا تدخل أمواله في الموازنة السنوية , فيما هدد محافظ كركوك بعدم السماح بفتح مراكز خاصة لاقتراع النازحين ما لم تشمل المحافظة بانتخابات مجالس المحافظات التي تواجه اعتراضات من سكانها الأصليين بسبب عدم اعتماد الحكومة على احصائيات ما قبل عشر سنوات لان الاقليم أجرى تغييرا ديمغرافيا حيث اسكن الآلاف من الاكراد وهجّر العرب والتركمان منها.
المختص في الشأن السياسي حافظ ال بشارة يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): الاتفاقات النفطية مع الاقليم تدخل في طياتها الحسابات السياسية التي يسعى الاقليم من وراء التنصل منها من أجل كسب الدعم الدولي لحلمهم في الانفصال الذي ولد ميتا. وتابع ال بشارة: لم نشهد طيلة السنوات السابقة نجاح اي اتفاقات نفطية مع الاقليم بسبب عنجهية البارزاني الذي يسعى للحصول على مكاسب مالية اضافية على حساب حكومة بغداد , والاتفاق الاخير حول نفط كركوك لا نرى فيه أهمية تذكر سوى ترتيب الاوراق في كركوك فمبالغ الـ 150 الف برميل يوميا تذهب بالكامل الى المحافظة , فـ50% تذهب الى البيشمركة كرواتب وهذه المنظومة الامنية ترفض التعامل مع بغداد وما تبقى كرواتب لموظفي المحافظة…فما جدوى هذا الاتفاق العجيب ؟ , وأضاف: هناك جهات تستفيد من هذا التخبط وهي التي تسعى الى ابرام هذه الاتفاقات التي لا تدعم الموازنة العامة بدينار واحد. وفيما يخص قضية الانتخابات في كركوك بيّن ال بشارة: قضية كركوك مستمرة منذ اقرار قانون الثلاث مراحل، فالاولى تعايش والثانية استفتاء ومن ثم الانتخابات , لكن الاقليم افتعل مخالفة دستورية من خلال ترحيل الاكراد واسكانهم في كركوك على حساب العرب والتركمان والقوميات الأخرى التي هجروا منها, لذا يجب حل المشكلة جذرياً والتعامل معها على أساس جديد والعودة الى السجلات القديمة لسكان المنطقة.
من جانبها، تقول النائبة نهلة الهبابي عن جبهة الاصلاح في اتصال مع (المراقب العراقي): تأخير الانتخابات في محافظة كركوك بسبب التغيير الديمغرافي الذي جرى في المحافظة , فالتظاهرات الأخيرة حول سوء الخدمات وعجز مجلس محافظتها عن تفعيل هذا الملف , وفي حال اذا ما تقرر اجراء انتخابات في المحافظة يجب العودة الى سجلات السكان ما قبل عشر سنوات وليس السجلات الحالية التي شهدت تلاعبا واضحا من قبل الكرد الذين اسكنوا المحافظة الالاف من ابناء جلدتهم من أجل اجراء تغيير ديمغرافي وقاموا بتهجير ابنائهم الأصليين من القوميات الاخرى.
الى ذلك، كشف مستشار رئيس الوزراء الاقتصادي مظهر محمد صالح، عن تفاصيل الاتفاق النفطي بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان العراق. وقال صالح: الاتفاق بين بغداد واربيل بشأن نفط كركوك نص على تصدير 150 ألف برميل نفط يوميا من حقلي بابا كركر والخباز عن طريق خط انابيب الاقليم الذي يصل الى ميناء جيهان التركي، بشرط تسليم عائدات النفط المصدر الى الشركة الوطنية لتصدير النفط الخام سومو وفقا للدستور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى