المشهد العراقي

مطالبـات نيابيـة بتشكيـل هيئـة وطنيـة لتعديـل الدستـور .. والقانونية النيابية تطالب بضرورة مراجعته وتصفه بالجامد

366

شددت اللجنة القانونية النيابية على ضرورة العمل على مراجعة الدستور، مؤكدة انه “من الدساتير الجامدة” ويحتاج لآلية تعديل تحظى بتوافق سياسي.وقال عضو اللجنة عن ائتلاف دولة القانون كامل الزيدي في تصريح صحفي، “لا توجد جدية في تفعيل العمل بمراجعة الدستور وان البرلمان اكتفى فقط بتشكيل لجان في هذا الموضوع”.ووصف عضو اللجنة القانونية النيابية، عن كتلة المواطن، سليم شوقي، “الدستور العراقي بـ”الجامد او المعقد مشترطا توفر الآلية نفسها التي تم بموجبها التصويت عليه لتمرير التعديلات”، مشيرا الى ان “التعديلات في حال اجرائها لا بد من ان يصوت عليها مجلس النواب ومن ثم تعرض على الشعب فاذا ما رفضها ثلثا ثلاث محافظات فانها لن تمر، منوها بضرورة استحضار التوافق السياسي لتمرير اي تعديل دستوري”.وقال مقرر اللجنة القانونية البرلمانية، حسن توران بدوره ان “دعوات تعديل الدستور تتكرر في كل دورة نيابية”، مشيرا الى انه حق طبيعي ان تشكل لجنة مؤقتة لذلك.واقر توران بصعوبة مثل هذا الامر في الوقت الحالي بسبب الخلافات السياسية، على عدّ ان تعديل الدستور يحتاج الى موافقة الثلثين من اعضاء مجلس النواب، مبينا ان كل تعديل دستوري يجب ان يتبعه استفتاء من جميع ابناء الشعب، متسائلا “كيف يمكن اجراء استفتاء في مناطق ومحافظات ما زالت تحت سيطرة عصابات داعش كنينوى واجزاء من كركوك والانبار؟”.توران اعرب عن اعتقاده بان اللجنة التي ستشكل في وقت لاحق ستعمل على ذلك الا ان المباشرة فعلياً ستكون بعد تحرير المدن من العصابات للتمكن من اجراء التعديل والاستفتاء على الدستور.وصوّت العراقيون على مشروع الدستور العراقي الجديد في 15 تشرين الاول 2005، وكانت بمثابة مقدمة لاجراء انتخابات برلمانية جديدة في كانون الأول 2005 لإختيار مؤسسات وحكومة دائمية مدتها 4 سنوات. الى ذلك دعا النائب عن ائتلاف العراق مهدي الحافظ، الاثنين، الى تشكيل هيئة وطنية عامة تضم عدداً من المختصين والخبراء والآكاديميين لوضع صيغ مناسبة لتعديل الدستور، فيما اشار الى ان البرلمان لا يستطيع لوحده البت بالمسائل المتعلقة ببنوده.وقال الحافظ في مؤتمر صحفي عقده، اليوم، في مبنى البرلمان إن “تعديل الدستور قضية خطيرة لان الكثير من البنود كانت بحاجة الى تعديل منذ 2005 الا انه تم الاتفاق حينها على تعديل تلك المواد وفق مدة زمنية محددة لا تتجاوز اربعة الاشهر”، لافتاً الى أنه “لم يتم حتى الآن بحث اي شيء فيما يتعلق بتعديل الدستور، باستثاء تقديم رئيس مجلس النواب خلال جلسة الامس طلباً لبحث هذه القضية”.ودعا النائب الى “تشكيل هيئة وطنية عامة تتولى ضم عدد من المختصين والخبراء والآكاديميين في مجالات الإعلام والثقافة والقانون والاقتصاد وشؤون الدولة، لوضع صيغ مناسبة للدستور”، مبيناً أن “الدستور لا يمكن تطبيقه ومن غير المعقول تركه بهذه الطريقة بهذه الطريقة”، لافتاً الى انه “لابد من وضع صيغ علمية مدروسة ومبنية على اساس التخصص في كتابة التعديلات الدستورية لانه لا يجوز لاعضاء مجلس النواب لوحدهم البت بالمسائل المتعلقة بالدستور”.وكان رئيس مجلس النواب سليم الجبوري دعا، ، الكتل النيابية الى ترشيح أسماء من أجل تشكيل لجنة تتولى مهمة تعديل الدستور خلال مدة لا تتجاوز الأسبوع.من جانبه
كشفت اللجنة القانونية النيابية، عن آلية تعديل الدستور العراقي ومعالجة بعض المواد القانونية المتضمنة فيه، فيما أشارت إلى أن رئاسة مجلس النواب قررت تشكيل لجنة خاصة بشأن ذلك.وقال نائب رئيس اللجنة محسن السعدون في حديث صحفي إن “هيئة رئاسة البرلمان قررت تشكيل لجنة مكونة من 27 عضواً تشترك فيها اللجنة القانونية في مجلس النواب مع ممثلين منتخبين من الكتل السياسية ويتركز عملهم على تعديل مواد الدستور”، مبيناً أن “أسماء اللجنة ستعرض على البرلمان للتصويت عليهم خلال الجلسة المقبلة”.
وأضاف أن “آلية تعديل الدستور ستشمل مراجعة جميع مواده والمكون من 144 مادة دستورية، فيما سيشمل التعديل الفقرات التي لا تتناسب مع النظام الديمقراطي القائم في البلاد، فضلاً عن تنظيم الصلاحيات بين المحافظات المنتظمة بإقليم والحكومة الاتحادية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى