سلايدر

على العشائر تحمل مسؤولية النشاطات الإرهابية في مناطقهم..محاولات عصابات داعش إيجاد ثغرة أمنية في حزام بغداد والحشد الشعبي يدعو الى وضع خطط لتأمين محيط العاصمة

FILE - This file image posted on a militant website on Tuesday, Jan. 7, 2014, which is consistent with AP reporting, shows a convoy of vehicles and fighters from the al-Qaida linked Islamic State of Iraq and the Levant (ISIL) fighters in Iraq's Anbar Province. The Islamic State group holds roughly a third of Iraq and Syria, including several strategically important cities like Fallujah and Mosul in Iraq and Raqqa in Syria. It rules over a population of several million people with its strict interpretation of Islamic law. (AP Photo via militant website, File)
المراقب العراقي – سلام الزبيدي

يعد محيط بغداد ملاذاً آمناً تتخذه العصابات الاجرامية منطلقاً لضرب العاصمة بالسيارات الملغمة والأحزمة الناسفة, نتيجة جغرافية تلك المناطق التي تسهّل من تحركات العصابات الاجرامية, بسبب البساتين ذات المساحات الواسعة المحاذية للنهر, التي تستغلها العصابات لنقل المؤمن والأسلحة والمواد المتفجرة, وبناء مضافات للانتحاريين الذين يتم ارسالهم فيما بعد لاستهداف المناطق الحيوية ذات الكثافة السكانية في بغداد, ناهيك عن نصب الصواريخ بعيدة المدى التي كانت تستهدف مدناً مهمة بعمق العاصمة في الأشهر الماضية.
وشكلت مناطق حزام بغداد الشمالية والغربية والجنوبية, مصدر تهديد على العاصمة منذ عام (2005) اذ مورست فيها جرائم عديدة بحق المدنيين على أسس طائفية, إلا ان الهدوء النسبي الذي شهدته العاصمة بعد عام (2008) وانتقال تلك العصابات الى المحافظات التي سقطت بيد داعش بعد عام (2014), وتحرك فصائل الحشد الشعبي في عزل الكثير من تلك المناطق وتدمير مكامن القوى فيها قوّض من تلك العصابات.
وتحاول اليوم جيوب داعش اعادة تواجدها في محيط العاصمة بعد الخسائر التي منيت بها في مدينة الفلوجة, الأمر الذي دفع فصائل الحشد الشعبي ان تدعو الى ضرورة تطهير محيط العاصمة, لاسيما بعد تحذيرات للمحكمة الجنائية المركزية المتخصصة بقضايا الإرهاب والجريمة المنظمة في بغداد، حول إعادة تنظيم “داعش” الإجرامي ترتيب أوراقه في مناطق حزام العاصمة.
ويرى الخبير الأمني نجم القصاب بان الانكسارات المتتالية التي تعرّض لها داعش في الأشهر الاخيرة, تؤكد بأنه عازم على اعادة تواجده في المناطق القريبة من العاصمة لتنفيذ هجمات تستهدف عددا من المناطق.لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” الى ان اوراق داعش الخاسرة يطرحها بعد كل هزيمة يُمنى بها وهي تكثيف العمليات بالأحزمة الناسفة والسيارات الملغمة…مؤكداً بان فصائل الحشد الشعبي هي قوة داعمة وساندة للقوات الأمنية وتمتلك خبرة عالية في معالج المناطق المعقدة للعصابات الاجرامية, وأثبتت للعالم اجمع قدرتها على تقويض داعش الاجرامي.منوهاً الى ان النظام المقبور وضع طوقا كاملا حول العاصمة بغداد للحيلولة دون سقوطه , واسكن العشائر الموالية له في المناطق الزراعية المحاذية للنهر والمحيطة بالعاصمة, واستطاع عن طريق تلك العشائر الحفاظ على ملكه, والبعض منهم كان لهم دور في ايواء العناصر الاجرامية بعد سقوط النظام السابق, لذلك من الضروري ان تكون هنالك حملة واسعة لتطهير تلك المناطق.
من جانبه ، أكد عضو هيئة الرأي في الحشد الشعبي ناظم الاسدي, بان غالبية الخروقات الامنية التي حدثت في العاصمة بغداد جاءت من حزام العاصمة, وخلاص المدينة من الهجمات المتكررة لا يتم إلا بعملية واسعة ودقيقة تستهدف عصابات داعش, تكون مبنية على المعلومة الاستخبارية لان تلك المناطق تحوي حواضن ومضافات.مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” انه لابد ان تكون هناك عملية لتطهير حزام العاصمة, لكن الامر يرجع الى القائد العام للقوات المسلحة, وفصائل الحشد الشعبي مستعدة لخوض اية عملية عسكرية ضد الارهاب.
موضحاً بان هيئة الحشد الشعبي لها تنسيق واسع مع شيوخ و وجهاء العشائر في المناطق التي تتواجد فيها عصابات داعش, لكن يتطلب ذلك اعداد خطط دقيقة, لتحقيق انجاز كامل لتطهير تلك المناطق.وتابع الاسدي بان عصابات داعش انكسرت بشكل كامل في الكثير من المناطق, وبالتحديد في معارك الفلوجة التي كانت المغذي الاساس لمنطقة حزام بغداد, وذلك قلل من قدرة داعش في محيط العاصمة, لكن يجب ان تكون عملية تطهير للخلاص من تلك الجيوب.
وتنتشر في مناطق التاجي والطارمية وابو غريب واليوسفية حواضن ومضافات لاستضافة الانتحاريين ومصانع لتجهيز وصناعة السيارات الملغمة.
يذكر ان مطالبات متكررة صدرت من مختصين دعت الى ضرورة تطهير تلك المناطق بعد ان حررت الفلوجة لإبعاد الخطر عن العاصمة بغداد كلياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى