العبـادي يعتـرض علـى قانـون العفـو العـام ويحـاول الاستفـادة من خلافـات الكتـل الكبيـرة لإكمـال كابينتـه الوزاريـة


المراقب العراقي-مشتاق الحسناوي
يعتزم رئيس الوزراء حيدر العبادي تقديم كابينته الوزارية، كما أشار إلى أنه سيتم تعديل مشروع قانون العفو العام في فقرتي الاختطاف وجرائم “الإرهاب”. وكابينته الوزارية الجديدة ستضم عددا من المرشحين للوزارات الشاغرة فضلا عن منصبي وزيري الداخلية والدفاع ما بعد عيد الاضحى المبارك , ومن اللافت للنظر ان الدورة التشريعية الحالية لم يتبقَ منها الشيء الكثير وبرغم ذلك فان العبادي يتحيّن الفرص والخلافات داخل الكتل السياسية من أجل تمرير الكابينة الوزارية التي اختارها هو بنفسه بعيدا عن موافقة الكتل الاخرى , فالعبادي وجد في مجلس النواب المنقسم على ذاته فرصته من أجل فرض ارائه على البرلمان بما يسهل تمرير الوزراء الجدد دون اعتراضات قد تؤخر اقرار الكابينة الوزارية الجديدة , وفيما يخص قانون العفو العام الذي اقره البرلمان فيرى برلمانيون، ان من حق رئيس الوزراء اجراء تعديلات والتصويت عليها في مجلس الوزراء ومن ثم ارسالها للبرلمان لمناقشتها وابداء الرأي فيها , وأكدوا ان الموافقة على تعديل القانون هو من اختصاص مجلس النواب الذي له الحق في ان يرفض أو يقبل وعلى العبادي تقديم التعديل المقترح خلال مدة لا تتجاوز الـ 30 يوماً.النائبة ابتسام الهلالي عضو اللجنة القانونية تقول في اتصال مع (المراقب العراقي): من حق رئيس الوزراء اجراء التعديلات على قانون العفو العام والتصويت عليها في مجلس الوزراء خلال 30 يوما من اصدار القانون , ومن ثم ارسالها الى مجلس النواب الذي سيقوم بدراسة هذه المقترحات من قبل اللجنة القانونية لمعرفة مدى قانونيتها وبالتالي عرضها على مجلس النواب الذي له الحق في رفض أو قبول هذا التعديل المقترح…وتابعت: لكن ذلك يتطلب من الحكومة السرعة في ارسال التعديل الى البرلمان ويتطلب من اللجان البرلمانية السرعة في تشريع قانون التعديل حيث بالامكان تشريع هذا القانون من البرلمان بمدة لا تزيد على العشرة أيام والذي نطلبه من الحكومة ان يتضمن الاستثناءات من قانون العفو العام . الى ذلك، يؤكد الخبير القانوني طارق حرب: يجب في بداية الأمر ان نحث وزارة العدل للتريث بنشر قانون العفو العام الذي أقره مجلس النواب الخميس الماضي، بعد اعلان رئيس الوزراء حيدر العبادي عزم الحكومة تقديم تعديل للبرلمان لاستثناء جرائم الارهاب والخطف بالقانون. وقال طارق حرب في بيان له: “ما صرح به رئيس الوزراء من ان مجلس الوزراء سيتولى اعداد مشروع قانون لتعديل قانون العفو الذي اقره البرلمان في 25 من اب الماضي بشكل يتضمن استثناء الجرائم الارهابية واستثناء جرائم الخطف من قانون العفو المذكور”. وأضاف: “بما ان صلاحية رئيس الجمهورية للتصديق على هذا القانون محددة بمدة معينة طبقاً لاحكام المادة [73/ثالثا] من الدستور بحيث لا يجوز تأخير القانون في رئاسة الجمهورية أكثر من 15 يوما من تاريخ تسلمه وان مضي هذه المدة عدم المصادقة على قانون العفو يقرر الدستور عدّ القانون مصادقا عليه حتى لو لم يصادق عليه رئيس الجمهورية”.
من جانبه، يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): لا شك ان رئيس الوزراء سيستفيد جداً من واقع الخلافات السياسية لتمرير كابينته الوزارية ما بعد عيد الأضحى المبارك بما يلائم توجهاته الخاصة في مجلس النواب , فالعبادي قد تأخر كثيراً في تقديم قائمة الوزراء الجدد بما فيهم الداخلية والدفاع , لان الدورة التشريعية الحالية لم يتبقَ من وقتها الكثير , ولو حاول العبادي تقديم كابينته كالقطارة فلن ينتهي من التعديلات الوزارية حتى بعد انتهاء الدورة التشريعية. والعبادي عازم على ان يكون مرشحو الوزارات الشاغرة من المستقلين وليس من القيادات الحزبية وغير منتمين للاحزاب بشكل واضح بما يحقق أهدافه التي أعلن عنها عن تغيير وزراء المحاصصة السياسية بوزراء تكنوقراط.



