عقود من زراعة النخيل يرويها مسن في سوق الشيوخ

يواصل الحاج مدلول حسين الدخيل من سوق الشيوخ، زراعة النخيل والعناية به منذ عقود، فهو يرى فيها الإرث الذي يجب ان يعلو ويتكاثر.
ويعد الحاج مدلول من أبرز مزارعي النخيل في سوق الشيوخ، وصاحب أكبر بستان، إذ يمتلك أكثر من 3 آلاف نخلة، وأفضلها البرحي والشويثي، ويقول إنه رأى والده يزرع النخيل على مدار عقود فعشق هذه الشجرة، وهو يرفض بيع فسائل البرحي التي تصل الواحدة منها الى 300 ألف دينار، ويريد ان يستبدل نخلات الاستعمران القديمة بالشويثي ويبيع ما يفيض عن حاجة بستانه بـ60 ألف دينار للفسيلة الواحدة.
ويؤكد الحاج مدلول، ان أنواع النخيل النادرة في العراق “البرحي، البريم، الليلوي، والخصاب”، وهي تدخل في تجارة الرطب المجمد، لأن هذه الأنواع لا يتغير لونها بدرجة 10 تحت الصفر، وبقية الأنواع مثل “الاستعمران، الخضراوي، الديري، والزهدي”، فهي تصدر الى المحافظات كرطب طازج بعد نضوجها بالكامل، لأن لونها يتغير في حالة التجميد”.
ويتابع: “النخلة عزيزة جدا، ولا أقبل أن يقوم شخص بقطف سعفة طرية أو خضراء، وأشعر أنه يقطع أحد أصابعي، وهناك أنواع من الصعب زراعتها لغلاء فسائلها مثل البرحي والبريم والشويثي، ونجحت في زراعتها وهي في أعمار مختلفة الآن”.
ويضيف: “هناك نوع آخر لم يكن منتشراً في الستينيات، وهو الشويثي الأحمر ويسمّى بالأسود أيضا، وتمرته جيدة جدا، وزراعة النخيل صعبة، لكن في حال استخدمت المكننة الحديثة في التلقيح، وقص العذوق والسعف الزائد تكون أسهل“.



