اخر الأخبارثقافية

ويبزغ نصر الله قدسا معمما

مهدي النهيري

فلسطينُ لو بغدادُ أمكنَ وجهَها

سوى الحزنِ أو أجفانَها غيرُ مائِها

ولو قدرتْ تسقيكِ دجلةَ روحها

وتسكبُ في عينيكِ شمسَ سمائِها

ولم نتهيّبْ أن نرى القدسَ طفلةً

بنا حُلوُ نجواها ومرُّ بكائِها

وعينا فلسطينية لو أحاطتا

ببغدادَ عُتبى لاختفتْ في حيائِها

فلسطينُ يا بابَ السماواتِ حلوةً

ستسلكُهُ الأيامُ نحوَ علائِها

وتنكسرُ الأغلالُ لا بدَّ ليلةٌ

من الوعد أسطوريةٌ في ادِّنائِها

تباغتُ صنّاعَ البنادقِ أنّهم

حشاشتُها مهما طغوا في اقتنائِها

ومهما تمادوا أن يذلُّوا فإنّما

لغزةَ ثوبٌ حيكَ من كبريائِها

ومن صبرِ أمّاتِ الحياةِ يعشنَها

ويتركنَها لم يُنتقصْ من أدائِها

فإنّ حياةَ المرءِ والارضُ حولَهُ

مهدمةٌ تشييدُ باقي بنائِها

وما بفلسطينَ التي الآنَ قلبُها

توابيتُ مقتولينَ غيرُ شفائِها

من القدَرِ المرسومِ كسرُ سياقِهِ

بغزةَ لا بل باقتدارِ نسائِها

وعزمِ البيوتِ الممّحى كلُّ ما بها

سوى أنّها المخطوطُ من شهدائِها

سوى أنها الـ لا شكُّ فوقَ رمادِها

تفاقمَ مثلَ الطودِ حجمَ ابتدائِها

فلسطينُ في السنوارِ بعدُ بقيةٌ

سترجعُ يومًا في العصا ولحائها

ويبزغُ نصرُ اللهِ قدسًا معممًا

تطلّ عليهِ غيمةٌ بدعائها..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى