اخر الأخبارثقافية

بذاكرة المشانقِ كنتُ حبلا

مرتضى التميمي
بذاكرة المشانقِ كنتُ حبلا
يؤجّلُ جيدَهُ حتى يظلا
.
ويهربُ كلما اقتُرفتْ دماءٌ
ليصبحَ حانةً هُجرت لتبلى
.
وتفضحُه الكؤوسُ تقول عنه
مُريداً عن ثمالتهِ تخلّى
.
يطوفُ على المنى طفلاً ويدري
بُعيدَ طوافهِ سيعود كهلا
.
تكاياهُ التي غضبت عليه
أشاحت عنهُ رغم القيظ ظِلا
.
وتأكلهُ الدروبُ وإن تلاقت
وينكرهُ الوضوحُ وإن تجلّى
.
بمحكمةِ الضياعِ أراه ساهٍ
كحبلٍ من مشانقهِ تدلّى
.
يرى ظلمَ الدهور عليه يعلو
وليس يريد من دنياه وصلا
.
تعنّفهُ الأكفُّ بكل شنقٍ
وتمنحهُ الرقابُ بريد قتلى
.
وصوتاً صارخاً يأبى خروجاً
أيا ساعي بريد الموت مهلا
.
ترفّقْ بالرسائلِ فهي أهلي
وإن ذبحت سيوف البعدِ شملا
.
وعِدني أنّ صوتي لا يوارى
وإن كان الصراخُ هناك أعلى
.
لأني بعد كلِ حروبِ عمري
بذاكرةِ المشانقِ صرتُ حبلا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى