سبعيني يحول منزله الى مكتبة ضخمة في الموصل

يحرص العم أحمد الراشد “73 عاما”، منذ قبوله في كلية العلوم السياسية في بغداد، على اقتناء الكتب وجمعها حتى حوّل مخزن منزله في حي الرسالة بالجانب الأيمن في الموصل الى مكتبة عامة.
وأطلق على المكتبة بعد تقاعده بـ”مكتبة الرسالة” التي تضم مئات الكتب الثمينة والقيمة، إذ ترفد شباب المحافظة بالعلوم والثقافات المتعددة.
ويقول الراشدي: إن “المكتبة في حينها كانت تضم 7 آلاف كتاب جمعها من شارع المتنبي ومكتبات ساحة التحرير والدار الوطنية في العاصمة، ودار المدى التي يتردد عليها كثيراً في بغداد وأربيل، ومعظم رواد المكتبة من طلبة المدارس القريبة، الذين يستعيرون الكتاب بـ 250 ديناراً، والمجلد بـ500 دينار لمدة شهر كامل، وفي العطلة الصيفية لمدة 4 أشهر، بهدف منح الطلبة فرصة أكبر للقراءة، وهي أسعار شبه مجانية لا تهدف إلى الربح قدر إشعار الطفل بالمسؤولية، ولا يعتمد العم أحمد على المكتبة في معيشته بل يكتفي براتبه التقاعدي”.
ويضيف: “بداياتي مع الكتب كانت عام 1973 عندما تم قبولي طالبا في كلية العلوم السياسية بجامعة بغداد، وفي عام 1980 توظفت في كلية التربية بجامعة الموصل، وافتتحت فيها أول معرض لكتبي الخاصة عام 1993، وكنت أقيمه بشكل دوري”.
ويتابع: “غايتي ليست ربحية وإنما حبي للكتب ورغبتي بإفادة طلبة المدارس التي تفتقر للمكتبات، وأقرب مدرسة تبعد عني 50 متراً، هي مدرسة الجمهورية حاليا، وأغلب طلبتها يشترون ويستعيرون الكتب مني”.
ويبين: “الكتب لديَّ قديمة وجديدة وأغلب القراء يفضلون الروايات والقصص والمواضيع التأريخية، والأسعار لديَّ تتراوح من ألف إلى 5 آلاف دينار، ولدي نظام استعارة شبه مجاني، 250 ديناراً لإعارة الكتاب مدة شهر والمجلد مقابل 500 دينار، وفي العطلة الصيفية، أجعل الاستعارة على مدار العطلة بربع دينار فقط”.



