يا صاحب الأمر

مرتضى التميمي
على ليلةِ الميلادِ يا صاحبَ الأمرِ
سلامٌ به قلبٌ يعيشُ على الجمرِ
فكل سعادات الدُنا لا تهمّهُ
إذا ما أتى المولى على بالهِ يجري
فيهطلُ دمعُ القلبِ عند مجيئهِ
وتُبكيهِ أحلامٌ بقارعةِ الدهرِ
فيا منتهى آمالِ كلِّ مُرابطٍ
على قلبك الدافي وأحلامك البِكرِ
ويا غايتي القصوى التي لا تحدّها
بحارٌ، سماواتٌ ولا كوكبٌ درّي
على صبرك العالي الذي في جنابِهِ
شربنا عصير الحزنِ في خيمةِ الصبرِ
على دمعك السيّالِ وهو يمدُّنا
بنهرٍ من الأشواقِ ينبعُ من نهرِ
على أمنياتِ الوعدِ في أمنياتنا
ونحن نعدُّ الروح للساعةِ الصفرِ
لرؤيا الذي عاش الزمان بروحنا
وأرواح أسلافٍ دروهُ ولم ندرِ
فرؤياه حلمٌ والمساكين دونما
جفونٍ فكيف الحلم في عينهم يجري
لماذا الزمان المُرّ أحرق جفنهم
لتهربُ أحلامٌ ومن بالهم تسري
سلامٌ على رؤياك وهي تحيطني
ببرنوسِ إحساسٍ تطرّز بالتِبرِ
متى سوف تأتي!؟ لا يهم لأننا
بوعد دعاء العهدِ نغفو على النصرِ
وما المسجد الأقصى سوى بابك الذي
ستفتح فيه الكون في ليلة القدرِ.



