إقتصادي

الروتين والفساد يعرقلان استثماره .. دعوات لتطوير قطاع السياحة لدعم اقتصاد البلد وعدم الاعتماد على أسعار النفط المتذبذبة

تعتمد أغلب بلدان العالم في اقتصادياتها على القطاع السياحي لما له من اهمية بالغة في تعظيم موارد الدولة ويحرك عجلة التنمية من خلال تفعيل القطاعات الاقتصادية الاخرى في البلد كقطاع النقل (البري والجوي) وزيادة عمليات البيع والشراء في السوق فضلا عن امتصاص البطالة في البلد. ويعد العراق من اهم البلدان التي تتمتع بوجود مواقع سياحية ترفيهية ودينية واثرية تأريخية التي تجذب السواح من الداخل والخارج، الا ان ذلك لم يستغل بالشكل الصحيح على الرغم من الدعوات الحكومية والبرلمانية، ويعزوا عدد من المختصين سبب عدم استغلال هذه الثروة الاقتصادية الكبيرة الى الروتين الممل والفساد المستشري بجميع مفاصل الدولة، واقترحوا وضع خطة خاصة للنهوض بقطاع السياحة لا سيما بعد ادراج الاهوار والمناطق الاثرية ضمن التراث العالمي.
ويقول الخبير الاقتصادي باسم انطوان، ان قطاع السياحة يعد من اهم القطاعات الاقتصادية، حيث ان اغلب بلدان العالم التي لا تمتلك ثروات نفطية وصناعية فانها تعتمد على السياحة كما في اوربا وحتى دول المنطقة واستطاعت من جعل اقتصادها قويا ومتينا من خلال القطاع السياحي. وأضاف انطوان: العراق يمتلك المقومات الاقتصادية بمختلف القطاعات لاسيما السياحية التي تجعله من البلدان القوية اقتصاديا، إلا ان الروتين والبيروقراطية التي مازالت موجودة في جميع دوائر الدولة حالت دون استثمار هذا القطاع المهم واستغلاله بالشكل الصحيح. ويرى مختصون ان قانون الاستثمار الحالي يعد من القوانين المهمة والجاذبة للاستثمار الا ان الحكومة والمؤسسات المعنية لم تقم بتنفيذه حتى الان.من جهته، أكد عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النائب حارث شنشل، ان الفساد المستشري بجميع مفاصل الدولة عطل الكثير من البرامج والخطط التنموية التي كان من المقرر ان تنفذ في الدولة. وقال شنشل: قطاع السياحة هو احد القطاعات الذي لحقه الاهمال بسبب الفساد، مؤكدا متى ما استطاع البلد ان يقضي على الفساد يستطيع في حينها النهوض بقطاعاته الاقتصادية ومنها السياحية. وكانت المنظمة الدولية للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) قد صادقت الشهر الماضي على ادراج مناطق الاهوار والاثرية ضمن التراث العالمي. كما اكد الخبيران ارتفاع اسعار النفط يساهم في تفعيل القطاعات الانتاجية الاخرى وتقليل الازمة الاقتصادية، فيما بين ان تأثير ارتفاع اسعار النفط على الموازنة لا يمكن معرفته الا من خلال مواسم أو اشهر بعد انتهاء الصفقات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى