اخر الأخبار

للإفراج عن الإرهابيين السعوديين ..مساعٍ مشبوهة لاستغلال ثغرات في قانون العفو العام

105

المراقب العراقي-مشتاق الحسناوي
يحتوي قانون العفو العام على ثغرات عدة في بعض بنوده مما أثار مخاوف ان يشمل القانون الارهابيين العرب الذين ارتكبوا جرائم قتل بحق العراقيين , حيث ان القانون لا ينظر الى جنسية مرتكب الجريمة ويفرق بين جنسية وأخرى ، مما يسمح للسجناء السعوديين بالحصول على العفو العام برغم جرائمهم وبحسب المواد القانونية التي ستشملهم ويرى خبراء في الشأن القانوني، ان قانون العفو يحتوي على فقرات لا تنسجم مع قانون الجزاء العراقي وحتى القانون الدولي “حيث ان شمول السعوديين بالعفو العام يخضع لاتفاقات ومعاهدات ما بين الدولتين (العراق والسعودية) حتى نستطيع ان نبادل السجناء العراقيين في السعودية بسجنائهم, أما قانون العفو العام بصيغته الحالية والذي خضع لضغوط سعودية من أجل اخراج مجرميهم الذين حكموا نتيجة جرائمهم , كما ان السفير السعودي عندما زار سجن الحوت قدّم التهاني للسجناء السعوديين وان الافراج عنهم قريب , وهذه التصريحات تؤكد حجم الضغوط السعودية التي تمارس على بعض النواب ممن ينسجمون مع اجنداتهم التآمرية بحق العراق والعراقيين.
يقول الدكتور اياد كويز الخبير القانوني في اتصال مع (المراقب العراقي): شمول الارهابيين السعوديين بقانون العفو العام يعد مخالفة دستورية لان صياغته بالشكل الحالي قد يسمح بالعفو عن الارهابيين العرب , وكما معروف ان العفو عن السعوديين في السجون العراقية لا يحتاج الى قانون العفو لانه مخصص للعراقيين , ويتم العفو عنهم من خلال اتفاقات ما بين الدولتين (العراق والسعودية) وبالمقابل ان تقوم السعودية باخراج السجناء العراقيين لديهم …وتابع كويز: الضغوط السعودية على عدد من النواب هي التي اخرجت الفقرة الخاصة (بان قانون العفو العام لا ينظر الى جنسية مرتكب الجريمة ويفرق بين جنسية وأخرى), كما ان المادة الثامنة من القانون الذي يطالب اتحاد القوى بإقراره فهو الاخر سيسمح بمحاكمة المحكومين بالاعدام منذ 2004 ولغاية الان وهي فقرة سيستفيد منها الارهابيون العرب من أجل اعادة محاكمتهم واطلاق سراحهم.
من جانبه، يقول المحلل السياسي حافظ ال بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي): قانون العفو الحالي وجد لمجاملة الارهابيين واخراج المتهمين بقضايا الفساد , فالقانون بشكله الحالي كارثي وهو يجامل بعض دول المنطقة الذين لديهم ارهابيون محكومون في العراق , وكما هو واضح في القانون حجم الضغوط التي مورست على البرلمان من أجل اخراج القانون بصيغته الحالية , وتابع ال بشارة: “قانون العفو العام لا ينظر الى جنسية مرتكب الجريمة ويفرق بين جنسية وأخرى بل ينظر فقط الى المواد القانونية التي حكم عليها المتهم”، وهذا لم يتطرق اليه احكام الجزاء في القانون العراقي وهو يعد مخالفة قانونية ودستورية ويجب ان لا يصوت عليه.
الى ذلك، أكد النائب عن جبهة الإصلاح النيابية عبد الرحمن اللويزي ، بان قانون العفو العام لا ينظر الى جنسية مرتكب الجريمة ويفرق بين جنسية وأخرى ، فيما أشار الى ان العفو قد يشمل السجناء السعوديين أو لا يشملهم ويكون ذلك بحسب المواد القانونية التي ستشمل به ، اعلن عن وجود فقرة مخصصة للعراقيين الذين اعتقلوا على اثر استهدافهم للأجانب .
وقال اللويزي: قانون العفو العام لا ينظر الى جنسية مرتكب الجريمة ويفرق بين جنسية وأخرى بل ينظر فقط الى المواد القانونية التي حكم عليها المتهم ، مبيناً بأن العفو قد يشمل السجناء السعوديين أو لا يشملهم ويكون ذلك بحسب المواد القانونية التي ستشمل به. مشيراً الى ان مسودة القانون لا تزال في طور والمناقشة والتعديل ولا يمكننا بالوقت الحالي معرفة من الذين سيشمل بالقانون ومن الذي لن يشمل. وكانت وسائل اعلام سعودية تحدثت عن قرب اطلاق سراح السجناء السعوديين في العراق لشمولهم بقانون العفو العام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى