الأحزاب الكردية تتبادل اللكمات في حلبة الخلافات على تشكيل الحكومة

“عراك” المناصب يدمي الإقليم
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
ما تزال الخلافات على المناصب المتنفذة والسيادية تسيطر على المشهد الكردي، في ظل فشل الأحزاب الفاعلة بالوصول إلى نتائج وسطية يمكن من خلالها عبور الأزمة الحالية في الاقليم والتي باتت تؤثر بشكل واضح على جميع المفاصل السياسية والاقتصادية في كردستان.
ويتمحور الخلاف حول مناصب رئاسة البرلمان والحكومة الكردية وأيضاً رئاسة إقليم كردستان، حيث يسعى الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى المحافظة على نفوذه الذي خسره لصالح منافسيه من الاتحاد الوطني والأحزاب الجديدة، بسبب سياساته الفاشلة في إدارة شؤون المحافظات الكردية والتدهور الذي أصاب الاقليم وشل الحركة الاقتصادية فيه وهو ما جعل الاهالي ينقمون على الطبقة الحاكمة هناك ومعاقبتها في الانتخابات الأخيرة.
مصدر كردي أكد في حديث لـ “المراقب العراقي” أن “الحزب الديمقراطي لا يريد خروج مناصب الحالية والمتمثلة برئاسة الحكومة والوزراء من عباءته”.
واضاف أن “الديمقراطي يحاول الضغط على منافسه الاتحاد من خلال التحرك نحو تحالفات تمكنه من الحصول على النصف زائد واحد” مشيرا إلى أن “حزب البارزاني يحاول إغراء الجيل الجديد ببعض المناصب ويريد اعطاءه رئاسة البرلمان الكردي مقابل الدخول في تحالفه”.
يذكر أن الجولة الخامسة من الحوارات والتي كان من المؤمل أن تعقد أمس الاربعاء بين الحزبين الديمقراطي والاتحاد الوطني قد فشلت بسبب الخلافات بين هذين الطرفين.
وتم تشكيل لجان مشتركة بين الحزبين الحاكمين في كردستان من أجل بحث الفقرات المختلف عليها والتناقش حولها من أجل تجاوزها لكن هذا لم يساهم في عبور الأزمة الحالية التي يبدوا انها أعمق من المناصب.
وحول هذا الأمر يقول عضو الاتحاد الوطني الكردستاني غياث السورجي في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “الملفات المتعلقة بتشكيل حكومة كردستان ما تزال قيد المباحثات والنقاشات بين اللجان المشكلة من قبل الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني”.
واضاف أن “الحراك مستمر من اجل تجاوز هذه العقبات” لافتا إلى أن “النقاش الآن يتركز على النقاط الأساسية ولم يتطرق الجانبان إلى المناصب”.
وبموجب النظام الداخلي لبرلمان كردستان يتعين على رئيس الإقليم دعوة اعضاء المجلس لعقد جلسته الأولى خلال 10 أيام من المصادقة على نتائج الانتخابات، وإذا لم يدع الرئيس إلى ذلك فمن حق اعضاء البرلمان عقدها في اليوم الحادي عشر للمصادقة على النتائج، فيما يترأس العضو الأكبر سناً جلسات البرلمان قبل انتخاب الرئيس الدائم بعد تأدية القسم الدستوري.
وكان القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني محمود خوشناو أكد في وقت سابق، أن الخلاف الأساسي بين القوى الكردية يدور حول منهجية الحكم وآلية تشكيل الحكومة والشراكة السياسية، مبينا أن أحد أهم أسباب تأخر تشكيل الحكومة هو عدم توصل القوى السياسية الفاعلة في برلمان الإقليم إلى اتفاق سياسي مشترك يؤدي إلى تكوين أغلبية برلمانية تسمح بانتخاب هيأة رئاسة البرلمان ورئيس الإقليم وتشكيل الحكومة.



