التواجد ضمن تشكيلة الوطني يتسبب بتراجع مستوى بعض اللاعبين وتطور الآخر

المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
عادة ما يكون طموح اللاعبين في جميع أنحاء العالم هو تمثيل المنتخب الوطني، لما يمثله هذا الاختيار من شعور وبهجة للاعبين، بالإضافة الى الشهرة التي يصل اليها اللاعب المحلي أو المحترف، عند مشاركته مع المنتخب في المحافل الدولية.
وفي منافسات دوري نجوم العراق، نجد ان بعض اللاعبين، سواء الشباب أو من لاعبي الخبرة، يطمحون الى المشاركة مع المنتخب الوطني في المنافسات المؤهلة الى نهائيات كأس العالم، عبر تقديمهم مستويات مميزة في المباريات المحلية، وخاصة تلك التي يحضرها مدرب المنتخب الوطني خيسوس كاساس.
وعلى العكس من هؤلاء، نجد ان بعض اللاعبين الذين سبق ان مثلوا المنتخب في مرات سابقة، ولم يتم استدعاؤهم في الوقت الحالي، نجدهم في تراجع كبير من ناحية المستوى والعطاء، وهو ما تسبب بخذلان أنديتهم التي كان لها الدور الأكبر في وصولهم للمنتخب الوطني.
عن أسباب هذا التحفيز لبعض اللاعبين واحباط البعض الآخر، توجهت “المراقب العراقي” للمدرب حمزة داود بالسؤال والذي أجاب بالقول: انه “ليس كل لاعب جيد ويقدم مستوى مميزاً، يجب ان يتواجد ضمن صفوف المنتخب، بل الامر يعود الى الكادر الفني وحسب الخصائص التي يحتاجها في هذا اللاعب”، مبينا: ان “القائمة لا يمكن ان تضم أكثر من 26 لاعبا في النهاية كحد أقصى، هذا دون ان ننسى تواجد اللاعبين المحترفين، لذلك من الصعوبة جلب جميع اللاعبين الجيدين الى تشكيلة المنتخب الوطني”.
وأضاف: ان “طموح اللاعب يجب ان لا يكون الوصول الى المنتخب الوطني بل يجب ان يكون سعيه وتركيزه منصباً على النادي الذي يمثله والذي يقدمه الى الأضواء، هذا بالإضافة الى المبالغ المالية التي منحها النادي لهذا اللاعب”، منوها الى ان “عدم التواجد في تشكيلة المنتخب الوطني، يجب ان لا يكون عاملا سلبيا بل هو عامل إيجابي، من أجل بذل المزيد من العطاء وتقديم المستوى المميز، لكي تكون الأبواب جميعها مفتوحة أمامه، للعودة الى المشاركة مع المنتخب”.
وتابع: ان “المسؤولية ستكون مضاعفة على اللاعب الذي يصل الى قائمة المنتخب الوطني، حيث سيكون الإعلام والجماهير موجهة نحوه بالإضافة الى سمعة الوطن التي يجب ان يمثلها اللاعب خير تمثيل، وهو بالتالي مطالب ليس بالحفاظ على مستواه بل بتطوير مستواه البدني والفني، وكما يحدث في الملاعب الاوروبية نجد ان اللاعب لا يكتفي بالتدريب مع ناديه، فنجده يتعاقد مع مدرب خاص مثلا لرفع الجاهزية البدنية”.
وكان مدرب فريق أربيل لكرة القدم حسين مرشدي، أكد، أن اللاعب شيركو كريم تأثر نفسياً بسبب عدم استدعائه لصفوف المنتخب الوطني.
وأضاف: ان “كريم من اللاعبين المميزين جداً في دوري نجوم العراق، وهو يقدم أحد أفضل مواسمه في البطولة، على الرغم من أرقامه المميزة لكن اللاعب يعاني بشكل كبير جداً، من الناحية النفسية، لأنه لا يلعب في المنتخب الوطني”.
وتابع: أن “كريم بإمكانه ان يشكل إضافة في المنتخب الوطني وهو جاهز لأي تحدٍ أو بطولة، وأعتقد إن كل مدرب يسعى إلى تواجد مثل هكذا نوعية من اللاعبين في صفوفه”، مبيناً: أن “فريق أربيل يعول بشكل كبير جداً على شيركو كريم في تحقيق الانتصارات بالمباريات”.



