مشروع “إسرائيل” بضرب الحاضنة الشعبية يفشل والفلسطينيون يلتفون حول المقاومة

المراقب العراقي/ متابعة..
عملت سلطات الاحتلال الصهيوني طيلة الحرب التي استمرت أكثر من 450 يوما في قطاع غزة على ضرب القاعدة الجماهيرية للمقاومة من خلال بث الشائعات والأكاذيب وتصوير الوضع على أنه نتيجة لما قامت به الفصائل الإسلامية، لكن وفي لحظة إعلان وقف إطلاق النار في غزة فقد خرج الفلسطينيون بشكل صادم ليتغنوا ببطولات المقاومين وثباتهم في وجه الاحتلال.
وعلى مدار 470 يوماً من الإبادة الجماعية في قطاع غزة، حاولت سلطات الاحتلال كيَّ الوعي الجمعي، وضرب الحاضنة الشعبية للمقاومة، عن طريق إيقاع أكبر ضرر ممكن، وهو الذي ترجمته عن طريق جرائم لم يشهدها التأريخ المعاصر، إلا أن الساعات الأولى لبدء وقف إطلاق النار كشفت عن الفشل.
وحمل المواطنون أعلام فلسطين ورايات المقاومة، معبرين عن التفافهم حول خيار المقاومة كخيار وحيد لاسترداد الحقوق، رغم الثمن الباهظ.
وحاولت سلطات الكيان الصهيوني أن تكسر شوكة الفلسطينيين وتؤلبهم على المقاومة وهو ما فشل، حيث قالت وسائل إعلام عبرية في تعليق لها على المشاهد الواردة من غزة: “هذا هو الفشل”.
وقال موقع Middle East Eye البريطاني إن دولة الاحتلال الإسرائيلي دمرت الحياة في غزة لكنها بعيدة كل البعد عن الانتصار، وأن نقاط الضعف التي كشف عنها هجوم طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول تفاقمت بسبب سلوك الاحتلال في الحرب.
وأبرز الموقع أنه بعد 15 شهراً من القصف المتواصل الذي تسبب بموت وتدمير غير مسبوق في غزة، يجمع المحللون على أن دولة الاحتلال بعيدة كل البعد عن الانتصار.
وعلى الرغم من قوتها النارية الساحقة ودعمها الدولي، فشلت “إسرائيل” في تحقيق العديد من أهدافها الرئيسية للحرب التي بدأت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بعد هجوم طوفان الأقصى.
يقول المحللان سامي عرابي وأمير مخول إن هذا الفشل، إلى جانب التكلفة البشرية الهائلة في غزة، يكشف عن أزمة أعمق داخل الاستراتيجيات العسكرية والسياسية للكيان الصهيوني.
وقد كان السابع من أكتوبر/تشرين الأول فشلاً استراتيجياً وعسكرياً واستخباراتياً هائلاً بالنسبة “لإسرائيل”، وهو الفشل الذي كانت قواتها المسلحة عازمة على التعويض عنه.
ومع ذلك، فإن العمليات العسكرية الصهيونية لم تؤدِّ إلا إلى تفاقم نقاط الضعف، وليس تعزيزها، في كثير من النواحي، كما يجمع المحللون.
وقال عرابي: “لقد أُجبرت “إسرائيل” على توقيع اتفاق مع الحركة التي قالت إنها جاءت لتدميرها واستئصالها واقتلاعها من جذورها. وهذا يعني أن الصورة التي تحطمت في السابع من أكتوبر لم يتم ترميمها حتى هذه اللحظة”.
وعند تقييم الحرب والتنبؤ بتداعياتها، لا يمكن تجاهل التكلفة البشرية الهائلة والدمار الهائل في غزة، كما يقول عرابي.
وأضاف أن “النقاش حول النجاح والفشل يجب أن يكون حذرا ومتحفظا إلى حد كبير، لأنه يجب أن يأخذ في الاعتبار التكلفة البشرية التي دفعت داخل غزة”.
وتابع “يمكننا القول إن الاحتلال لم يتمكن من تحقيق بعض أهدافه، لكننا لا نستطيع أن نتجاهل الدمار الهائل والتكلفة الإنسانية الباهظة التي فرضها على الفلسطينيين داخل غزة”.



