اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تركيا تتحرك لتشكيل حكومة كردستان وفقاً لمزاجها السياسي‏

تدخلات مباشرة عبر “البارزانيين”
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
لم تكتفِ تركيا بعملياتها العسكرية في العراق واحتلالها مساحات واسعة من أراضي إقليم كردستان، بل تمددت أيضا ضمن مشروعها التوسعي، للتدخل في تشكيل حكومة الإقليم وفقا لرغباتها وما يخدم مشروعها بالمنطقة، على غرار الانقلاب الذي قامت به في سوريا وإسقاط نظام بشار الأسد بواسطة مجاميع ارهابية.
وتحاول أنقرة إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط بمساعدة الولايات المتحدة الأمريكية وبالتعاون مع الكيان الصهيوني الذي هو الآخر يريد توسيع وجوده وسرعان ما استغل أحداث سوريا، ليحتل مرتفعات الجولان، وأعلن عن رفضه الانسحاب منها، وهذا هو الحال في كردستان التي تخضع ادارتها لما تمليه عليها تركيا من توجيهات وأوامر تنسجم مع المشروع التوسعي لأنقرة، الساعية إلى إحياء الإمبراطورات العثمانية في المنطقة.
مصادر أكدت في حديث لـ”المراقب العراقي”، إن “اردوغان أرسل قبل أيام على كل من مسرور البارزاني رئيس حكومة كردستان وأيضا رئيس حزب الجيل الجديد شاسوار عبد الواحد، والذي التقى بهما على انفراد”.
وأضافت المصادر: أن “اردوغان كان يعوّل على حصول الحزب الديمقراطي الكردستاني على الأغلبية التي تمكنه من تشكيل حكومة الإقليم، لكن ذلك لم ينجح، ولهذا فهو يضطر للبحث عن تحالف كردي يستطيع من خلاله تحقيق هذه الأغلبية”.
وأشارت المصادر إلى أن اردوغان طلب من البارزاني وعبد الواحد، الدخول بتحالف واحد، بعيداً عن الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي لا تربطه علاقات طيبة مع تركيا، من أجل المضي بتشكيل حكومة كردستان”.
وحول هذا الموضوع، يقول عضو الاتحاد الوطني الكردستاني محمود خوشناو في حديث لـ”المراقب العراقي”، إن “الاتحاد الوطني لا يمكن لأي طرف، اقصاءه من العملية السياسية، خاصة وانه يسيطر على نحو نصف مساحة إقليم كردستان، وبالتالي فان إخراجه من المعادلة الحكومية أمر غير ممكن”.
وأضاف خوشناو: ان “التدخلات الخارجية في إقليم كردستان موجودة بالفعل خاصة من قبل المخابرات التركية التي تحاول تشكيل الحكومة وفقا لمزاج أنقرة السياسي”، مشيرا إلى ان “محاولات عزل الاتحاد الوطني حصلت مرات عديدة في السابق، لكن جميعها فشلت”.
هذا ويمتلك الحزب الديمقراطي الكردستاني 39 مقعدا، ويمكنه مع مقاعد الجيل الجديد الـ 15، تشكيل الأغلبية داخل برلمان الإقليم الذي يحتاج إلى 51 مقعدا فقط، من مجموع عدد المقاعد البالغة 100 مقعد، وبهذا يستطيع تشكيل الحكومة دون الحاجة للاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يمتلك 23 مقعدا.
وكان تقرير لصحيفة العرب اللندنية قد كشف في وقت سابق، عن أن الاتصالات التي تجريها تركيا مع قيادات سياسية وحزبية كردية تشكل ضغطاً شديداً على الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي تجمعه علاقات متوترة مع أنقرة بسبب اعتباره متحالفاً مع حزب العمال الكردستاني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى