حزب الحلبوسي يتحرك لتعطيل البرلمان عبر مقاطعة التصويت على القوانين

في أولى جلسات الفصل التشريعي
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
في ظل عودة جلسات مجلس النواب للانعقاد بالفصل التشريعي الحالي، وبعد انتهاء العطلة التي استمرّت نحو شهرين، عاد البرلمان لغرض اكمال التصويت على العديد من القوانين المهمة والتي ينتظرها الشارع العراقي، وفي مقدمتها قانون الموازنة الاتحادية والذي يعتبر العصب الرئيس في البلد، حيث من خلاله تنظم المعاملات الاقتصادية وغيرها التي تساهم باستقرار الوضع العام للبلد.
وتحاول بعض الأطراف السياسية، وضع العراقيل أمام طريق البرلمان في تصويته على تلك القوانين من خلال مقاطعة الجلسات لأغراض وشروط حزبية وخاصة انها لا تمت للمصلحة العامة بأية صلة، والغرض من ذلك هو انتخابي ويتزامن مع اقتراب موعد اجراء الانتخابات البرلمانية في العراق.
حزب تقدم الذي يرأسه الرئيس السابق لمجلس النواب محمد الحلبوسي والذي تمت إقالته بقرار قضائي بتهمة التزوير، أعلن وبشكل صريح عن انه لن يحضر جلسات البرلمان، إلا في حال التصويت على قانون العفو العام، الذي يسمح بخروج العشرات من الإرهابيين ممن تلطخت أيديهم بدماء العراقيين، والذي رفضته غالبية الكتل السياسية الوطنية وقالت انها لن تصوت عليه، رغم الضغوط السُنية.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي علي الجبوري في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “حزب تقدم التابع لرئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي فقد حضوره السياسي وتمثيله بعد خروج رئيسه من مجلس النواب”.
وأضاف الجبوري: ان “تقدم يبحث الآن عن العودة لتصدر المشهد السُني من خلال بعض الخطوات منها مقاطعته لجلسات البرلمان لحين التصويت على قانون العفو العام، وهذا غير ممكن”، مؤكدا: أن “هذه الخطوة قد تكون مردوداتها سلبية على الحزب، كون الشارع العراقي ينتظر التصويت على الموازنة وليس مقاطعة التصويت عليها”.
وأوضح الجبوري، أن “حزب تقدم يعلم بان هذا القانون لن يصوت عليه بالضغط وبهذه الأساليب، كونه ومنذ سنوات طوال يطرح للنقاش دون تمريره، لانه يتضمن فقرات لا تتناسب مع وضع البلد الحالي”.
ويرى مراقبون، أن الحلبوسي وبعد ان خسر وجوده وتمثيله السياسي، يحاول مغازلة الشارع السُني على حساب دماء الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم من أجل تحرير العراق، على اعتبار أن هذا القانون يطالب به بعض الجمهور السُني، وحزب تقدم يحاول كسب أصواتهم الانتخابية من خلال مطالبته بالتصويت على العفو العام.
يذكر ان الكتل السياسية السُنية لا مرجعية سياسية لديها وبمجرد خروجها من معادلة الحكومة تفقد كل قواعدها الجماهيرية، على اعتبار ان البيت السُني يذهب باتجاه من بيده القرار السياسي ويستطيع تحقيق مطالبه، والحلبوسي يدرك هذا جيداً، ولهذا فهو يعوّل على هذه القوانين، من أجل الحصول على الأصوات الانتخابية خلال العملية الانتخابية المقبلة.
يشار إلى أن مجلس النواب عقد أولى جلساته في الفصل التشريعي يومي الاحد والاثنين الماضيين، وتضمنت الجلستان مناقشة جداول قانون الموازنة وبعض القوانين منها السن القانوني للتقاعد بغرض تعديله، فيما استضاف وزيرة المالية وبعض المسؤولين عن السياسة المالية في البلد، لغرض اكمال مناقشة فقرات الموازنة وتجهيزها للتصويت عليها تحت قبة البرلمان.



