اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أربيل تدفع بـ”سماسرة التهريب” نحو الوسط والجنوب لنهب المشتقات النفطية

محطات البنزين الأهلية تقضي على الحكومية
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
تثير أعداد محطات تعبئة الوقود الاهلية المخاوف من تزايد تهريب المشتقات النفطية نحو إقليم كردستان، رغم حملة أطلقتها الحكومة قبل نحو ثلاثة أعوام للسيطرة على الازمة التي اوجدتها مافيات متنفذة كثيرا ما خلفت أزمة في الشارع الذي يدفع ثمن شحة المشتقات النفطية وفي مقدمتها “البنزين” الذي يرتفع سعره في المحافظات الشمالية.
وشنت الجهات المختصة قبل ثلاث سنوات حملة واسعة النطاق لتعقب مهربي المشتقات النفطية، فيما أطاحت بعصابات كانت تتوزع بين المحافظات بدعم وإسناد من جهات متنفذة تشتغل على تمرير البنزين والكاز نحو إقليم كردستان والتي تحقق مع الفارق السعري أرباحا هائلة لهذه الجهات.
وأعلن في أوقات سابقة إغلاق العديد من محطات التعبئة الاهلية لكنها سرعان ما عادت في العديد من الأماكن وخصوصا الطرق الخارجية رغم الفساد الذي خلفته تلك المحطات وأثرها الكبير في خلق الازمات المتكررة في مادة البنزين.
ويقول مصدر مقرب من القرار، إن إشكالية منح الرخص الخاصة بفتح محطات تعبئة الوقود لا تنتهي بسبب التأثير السياسي والنفوذ الذي تمارسه جهات لاستحصال الموافقات.
ويضيف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن “هذه المحطات وخصوصا تلك التي تقع في الطرق الخارجية اغلبها وعند المرور عليها تجدها مغلقة او لا تحتوي على المشتقات وهذا يدل على بيع الحصة المقررة في السوق السوداء وهو مؤشر على استمرار التهريب الذي يحتاج الى رقابة شديدة”.
ويشير المصدر الى أن “الامر يتعلق بالفارق السعري الذي تحققه تلك المنتجات في حال تهريبها الى الشمال، لافتا الى أن الحل ليس في رفع سعر المنتجات النفطية التي يدفع ثمنها المواطن، بقدر حصر المهمة بالمحطات الحكومية وزيادة أعدادها في بغداد والمحافظات لإنهاء هذه الإشكالية”.
ويتابع المصدر، أن “مهمة الجهات الرقابية يجب ان تكون حاضرة لمراجعة عمل اغلب المحطات الاهلية التي يحوم حولها الشك في تسريب كميات كبيرة من المشتقات النفطية نحو السوق السوداء والتي تشكل بمجملها أزمة في الشارع”.
ويدعو مختصون رئيس الوزراء الى ضرورة معالجة تلك الازمة التي تشكل خطرا على الاقتصاد العراقي بسبب هيمنة الفاسدين على مفاصل عديدة بضمنها مخرجات المشتقات النفطية، سيما أن البلاد لا تزال تعاني نقصَ عمليات التكرير في المصافي المحلية.
ويؤكد المختص بالشأن الاقتصادي ضياء الشريفي، أن الحكومة نجحت الى حد كبير في تضييق الخناق على مهربي المشتقات النفطية وقد أطاحت بالفعل بالعديد منهم لكن الامر بحاجة ماسة الى استمرار الرقابة.
ويبين الشريفي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “الحلول تكاد تكون متاحة من خلال رفع مستوى الضخ للمحطات الحكومية وتقليل الاعتماد على الاهلية التي القت بظلالها على الواقع بمزيد من الازمات التي نلاحظها في المحافظات بين الحين والآخر”.
ويدعو الشريفي الى “ضرورة تحسين المنتجات وتقليل أسعارها لصالح المواطن البسيط الذي تؤثر عليه حركة تلك الأسعار الخاصة بالمنتجات بين الحين والآخر، لافتا الى ان المتابعة الحقيقية لمبيعات المحطات الاهلية ستقطع الطريق على السماسرة وتحمي الثروة الوطنية من الضياع”.
ويعول الشارع على تعهدات حكومية تؤكد محاربة الفساد في مؤسسات الدولة وقطع الطريق على المنتفعين من الفوضى، خصوصا أن البلاد تسير نحو إنعاش السوق وتنمية القطاعات الإنتاجية التي عانت الإهمال لسنوات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى