وزارة المالية تربك حسابات الأندية مع انطلاق النصف الثاني من دوري النجوم

اتحاد الكرة يطالب بشمول الفرق الشمالية
المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
مع انطلاق النصف الثاني من دوري نجوم العراق بنسخته الثانية، بدأت استعدادات الأندية للتعاقد مع اللاعبين أو تغيير الكوادر التدريبية، بالإضافة الى استغلال فترة التوقفات، من أجل تصحيح المسار وزيادة الجرعات التدريبية للاعبين.
وتتعلق جميع هذه الاستعدادات بالسيولة المادية المتوفرة لدى إدارات هذه الأندية مع ارتباطها الرئيس بسلبية التعاقد مع اللاعبين لموسم واحد فقط، وهو ما يقيّد الأندية بعدم استغلال بيع بعض اللاعبين، من أجل دعم الفريق بصفقات جديدة لسد الثغرات الموجودة.
واعتمدت أندية دوري نجوم العراق في النسخة الماضية والحالية على الدعم الحكومي الذي قدمته لهذه الأندية (مع استثناء أندية الإقليم) من أجل تطور مستوى الفرق وبالتالي تصاعد الأداء في منافسات دوري النجوم والذي بدا جلياً في النسخة الثانية.
وحول ذلك، يقول المدرب علي وهيب لـ”المراقب العراقي”، ان “نظام الأندية في دوري نجوم العراق غير صحيح، حيث نجدها مقسمة الى أربع فئات، الأولى التي تعتمد على الدعم الحكومي الذي انطلق خلال الموسمين الماضي والحالي، والفئة الثانية هي الأندية الجماهيرية التي ترتبط بالوزارات مثل الزوراء والجوية والشرطة، والفئة الثالثة هي الأندية النفطية التي ترتبط بوزارة النفط، بينما نجد فئة رابعة وهي الأضعف والتي يكون ارتباطها بمجالس المحافظات وهي الأكثر معاناة من الناحية المادية”.
وتابع: ان “غياب المالك الشخصي لأحد هذه الأندية كما يحدث في الدوريات العالمية، يعد حالة سلبية ستظهر واضحة للعيان عندما يتوقف الدعم الحكومي من جميع الأطراف، مع تأكيد المحاولة على إعادة تجربة العنكوشي (رغم فشلها) عندما انتخب رئيساً لنادي الديوانية قبل سنتين، من أجل دفع التجار أو المتمكنين لولوج مضمار الرياضة بصورة عامة وكرة القدم بصورة خاصة”.
وأضاف: ان “من الأشياء السلبية الأخرى التي للأسف لا تخطط إدارات الأندية لها، هي عملية بيع اللاعبين والاستفادة من المقابل المادي في استقطابات أخرى، وهذا يعود الى ان أغلب الأندية تتعاقد مع اللاعبين الكبار وبمبالغ كبيرة ولكن لموسم واحد، لذلك نرى اللاعب بعد انتهاء عقده مع النادي الفلاني يذهب بالمجان الى نادٍ آخر”، منوها الى ان “الجميع شاهد الأزمة المالية التي يمر بها نادي برشلونة واضطراره الى بيع حقوق البث التلفزيوني واغلاق قناة النادي وكذلك بيع الاستوديوهات الخاصة بالنادي، وأخير بدأ يفكر ببيع بعض اللاعبين ذوي القيمة المالية العالية، من أجل اغلاق ملف الديون والقيام بصفقات جديدة”.
وكان اتحاد الكرة طالب، أمس الاثنين، وزارة المالية بإطلاق مخصصات أندية دوري نجوم العراق والدوري الممتاز، وبضمنها الأندية الشمالية.
وقال عضو اتحاد الكرة غالب الزاملي: إن “وزارة المالية مطالبة بالإسراع بإطلاق منح الموسم الحالي التي خصصتها رئاسة الوزراء وتمت المصادقة عليها سابقاً، لأن التأخير سيؤثر على أندية نجوم العراق والدوري الممتاز”.
وأضاف: أن “وزارة المالية لا تمتلك الحق القانوني لتأخير هذه الأموال”، مشيراً إلى أن “الأندية التي تعاني الضائقة المالية بحاجة إلى الأموال، لتسديد مستحقات اللاعبين والتعاقد مع لاعبين جدد والتنقل والإقامة ما بين المحافظات خلال خوضها المنافسات، فضلاً عن توزيع رواتب الموظفين وغيرها من المتطلبات التي تسهم في ديمومة عملها”.
ودعا الحكومة إلى “شمول أندية كردستان أيضاً بالمنح المالية، كونها تلعب في دوري نجوم العراق، وهي جزء لا يتجزأ عن باقي الأندية التي تسهم في انجاح الدوري”.



