اراء

أوقفوا البرامج اللا مهنية

بقلم/ سمير السعد..

شهدت الرياضة العراقيّة في الآونة الأخيرة، تحدّيات كبيرة رافقتها موجة من الجدل الإعلامي، بفعل بعض البرامج التي خرجت عن المهنيّة وأسهمت في تشويه المشهد الرياضي.

هذه الأطروحات غير المسؤولة، سواءٌ كانت مقصودة أو عفوية، باتت تُدار أحيانًا من جهات تهدف إلى تحقيق مكاسب شخصيّة أو تنفذ أجندات تضرُّ بالرياضة الوطنيّة.

اليوم.. ونحن على أعتاب حُلم التأهّل إلى كأس العالم 2026، أصبح من الضروري توحيد الجهود والتصدّي لكُلّ الممارسات التي تعرقل تقدّم رياضتنا. لذلك، ندعو رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، الداعم الأوّل للرياضة العراقيّة، إلى تبني مشروع وطني يحمل عنوان “مصلحة الرياضة العراقيّة فوق كُلّ الاعتبارات”.

يتطلّب هذا المشروع وضع حدٍّ للفوضى الإعلاميّة، عبر إيقاف البرامج التي تفتقر للمهنيّة، وتقنين دور الإعلام الرياضي وخصوصًا الإلكتروني المُثير للجدل والشائعات والفتن من خلال التنسيق مع هيأة الإعلام والاتصالات واتحاد الصحافة الرياضيّة.

كما يجب فرض ضوابط صارمة تحكُم العمل الإعلامي غير المهني وتحدُّ منه وتحمي الرياضة العراقيّة من المحتوى المُسيء الذي يسعى إلى الفوضى، بدلاً من البناء.

نعم.. الكثير من الإعلاميين مطالبون اليوم بمراجعة أدائهم، والابتعاد عن المصالح الشخصيّة والانفعالات التي تنعكس سلبًا على رسالتهم المهنيّة. وللأسف، هناك تجاوزات أثرت على مصداقيّة الإعلام الرياضي، لكن في المقابل، برزت نماذج مُشرقة ومهنيّة ومحترمة تستحقُّ الإشادة.

ومن أبرز هذه النماذج الإعلامي الزميل “حسن عيال” من القناة الرياضيّة العراقيّة، و”علي سالم” في قناة الفرات، و”هشام محمد” في قناة الرابعة، و”داود إسحاق” في قناة (UTV) والذين يقدّمون خطابًا مهنيًّا هادفاً يخدم الرياضة ويعكس الحرص على الإصلاح.

إن المرحلة المُقبلة تتطلّب إعلامًا رياضيًّا صادقاً ومسؤولاً، يهدف إلى البناء ويضع مصلحة الوطن فوق كُلّ شيء وتحقيق حُلم الملايين بالوصول إلى مونديال 2026 هو مشروع وطني كبير، يتطلّب تضافر الجهود بين الإعلاميين والمسؤولين والجماهير.

إن الجماهير العراقيّة، الداعم الأهم للرياضة، تستحقّ رؤية رياضة نظيفة وناجحة تعكس طموحاتها وآمالها، لذا يجب أن نعمل جميعًا بروح الفريق الواحد، بعيدًا عن النزاعات والتجاوزات الإعلاميّة، لتحقيق أهدافنا المنشودة.

إن التأهّل إلى كأس العالم ليس هدفاً رياضياً فحسب، بل هو رسالة تعبّر عن عزيمة وإرادة العراقيين، فالطريق طويل وشاق، لكنه يستحقُّ أن نوحّد جهودنا ونتحمّل مسؤوليّتنا ومصلحة الرياضة العراقيّة، ويجب أن تبقى دائمًا فوق كُلّ الاعتبارات، لتعود إلى المسار الصحيح، ونرى علم العراق يرفرف عاليًا في المحافل الدوليّة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى