ثقافية

الحرية الفكرية

تعد الحرية الفكرية اساس النهوض والتطور لدى الافراد والمجتمعات. وفي عقيدتنا الاسلامية كعقيدة تؤمن بحرية الفكر وحقوق الانسان. فكان في تعاليم ديننا العظيم مميزات ربما لا يوجد مثيل لها في تراث الامم الاخرى، والتي تعد اليوم امماً رائدة ومتطورة في مجال الحرية بمختلف الوانها، خاصة في مجال المبادئ الديمقراطية واحترام السلم الاهلي وحرية الفرد والمجتمع، التي تعد اليوم مقياساً حقيقياً يقاس من خلاله تطور الشعوب والأمم الاخرى.
وللنهوض بواقع حرية الفكر من جديد لا بد ان نستنهض تجارب الشعوب التي تعيش اليوم في ظل الحرية المنضبطة التي تحترم كل الاراء والأفكار، مهما اختلفت روافدها، ومهما اختلفنا معها عقائدياً او ايديلوجياً، آخذين بعين الاعتبار ما لدينا من قواعد وأسس رصينة، كأمة هي خير امة اخرجت للناس، ولنكن امة تقتدي بها بقية الشعوب والأمم كما ارادها الباري (عز وجل)، وكما اوصى النبي الاعظم (صلى الله عليه واله وسلم)، وكما تعامل ائمة الهدى (عليهم السلام) مع محيطهم الاجتماعي المتنوع المشارب والأهواء، من خلال توجيه الافراد نحو سبل الرشاد، وبالتالي الحصول على مجتمع متكامل كما ارادت الشريعة المقدسة.
ولكي تنهض اية امة مهما كان توجهها العقدي من الضروري ان تكون لدى افرادها مساحات كافية من حرية الفكر، فكبت الحريات عادة ما يأتي بنتائج عكسية تسبب في تأخير تقدم امم بأكملها لسنوات، وربما لقرون. فالأمة المتقدمة هي تلك الامة التي تتمتع شعوبها بمساحة كافية من حرية الرأي والتعبير، لتحصل في نهاية المطاف على تحقيق اهدافها النبيلة التي تؤمن بها.

رياض العبادي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى