انَّ الحسينَ ضياءٌ في محاجِرِنا

عباس الخزاعي
مذْ خامرتْ أُذْنيَ الدنيا وأَسمَعُها
بصوتِ أُمّي بلحنٍ محزنٍ كَدِرِ
ومُذْ رأتْ عينيَ الدنيا لمحتُ بها
اسِنَّةَ النوحِ في بَدْوٍ وفي حَضَرِ
ومُذْ رُضاعي ومُذْ مهدي تناغُمُني
في عتمةِ الليلِ في صبحٍ وفي سَحَرِ
تُشجي بطورٍ رُّمَيْثيٍّ لواعِجَها
اوابنِ منظورَ او نصّارَ والجُمَري
او الزغيّرِ والكعبيِّ أو وَطَنٍ
وسيٍدِ جاسمَ في نعيٍّ وفي خَبَرِ
او النوينيِّ والأجيالِ مَنْ شَجَروا
نارَ النواحِ على المذبوحِ من مُضَرِ
جيلاً فجيلاُ بَكَيْنا فرطَ فاجعةٍ
قد قدّرَ اللهُ ان تمضي يدُ القَدَرِ
والآنَ ستّونَ والأوجاعُ سادِرَةٌ
ألظىٰ بجمرٍ من الاحزانِ مستَعِرِ
قُمْ جَدِّدِ الحزنَ هلْ حزنٌ مفارِقُنا
حتّى نجدِّدُهُ.. حاشاكَ من عَثَرِ
انَّ الحسينَ ضياءٌ في محاجِرِنا
وثورةُ امةٍ نضّاحةِ الشَرَرِ
هيهاتَ للآنِ ركنٌ في عقيدَتِنا
وصوتُهُ هادِرٌ في كلِّ مؤتَمَرِ
انظرْ إلى قاتليهِ العارُ منزلهُمْ
وإنّهُ في سماءِ العزِّ كالقَمَرِ
قلّ للمحرَّمِ مَن ذا فيكَ منتصرٌ
ومَنْ لقبرِهِ تهفو الناسُ في صَفَرِ
من كلِّ فجٍّ تأمُّ الطفَّ معلنةً
عهدَ الولاءِ حتّى آخرِ العُمُرِ



