اخر الأخبار

آداب المائدة

خهحخهحهخ

قد وضع الشرع المقدس آداباً كثيرة للطعام وهي من الأحكام الإلهية تابعة للمصالح والمفاسد، فإن للآداب التي وضعها الله سبحانه وتعالى للمائدة وكيفية الأكل والشرب منافع كثيرة، منها ما كشفه العلم والطب الحديث ومنه ما لم يعلم حتى الآن.
إن قلّة كمّية الطعام التي يتناولها الإنسان لها الدور الأكبر في الحفاظ على صحته الجسدية, كما أنّ لها من الفوائد الجمّة الكثيرة للنفس الإنسانيّة، فقد ورد عن الإمام علي “عليه السلام”: “قلّة الغذاء أكرم للنفس وأدوم للصحّة”, وأن كثرة الأكل والتكثير من الأصناف المأكولة تربك المعدة التي تعد من أكثر الأعضاء حساسيّة وتسبباً للأمراض في الجسم، وكذا الحفاظ عليها ممّا يجلب الراحة للإنسان, ويكفي في أهميّة قلّة الطعام ما نراه من السلبيات الناتجة عن الإكثار من تناول الأطعمة وأهمّها مرض السمنة الذي أسماه البعض بمرض العصر، إذ إنّ الكثير من الناس يعانون من مشاكل السمنة وأمراض الكولسترول فقد ورد في الرواية عن الإمام علي عليه السلام: “كثرة الأكل من الشره، والشره شرّ العيوب”.
الوضوء قبل الطعام وبعده
الشريعة الإسلامية أعطت أهمية خاصة للنظافة, ومن الأمور التي أمرتنا بالتأدب بها: الوضوء وغسل اليدين قبل الطعام وبعده, فعن الرسول الأكرم “صلى الله عليه وآله وسلّم” قال: “الوضوء قبل الطعام وبعده ينفي الفقر”.
البسملة والدعاء
وهي من الآداب المشهورة, وقد ورد في الرواية عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب “عليه السلام” أنه قال: “اذكروا الله عز وجل عند الطعام ولا تلغوا فيه: فإنه نعمة من نعم الله يجب عليكم فيها شكره وحمده, أحسنوا صحبة النعم قبل فراقها، فإنها تزول وتشهد على صاحبها بما عمل فيه”.
إطالة الجلوس
ومن الآداب أن يطيل الإنسان مكوثه أثناء تناوله للطعام وأن لا يستعجل في الانتهاء، لأن الوقت الذي يتناول الإنسان فيه قُوته لا يسأله الله تعالى عنه, فقد ورد في الحديث عن الإمام الصادق “عليه السلام” قال:”أطيلوا الجلوس على الموائد، فإنها ساعة لا تحسب من أعماركم”.
تناول الفتات
من الآداب أن يتناول الإنسان الفتات المتساقط من الطعام, حيث ورد في الرواية عن رسول الله “صلى الله عليه وآله وسلّم”:”من وجد كسرة أو تمرة فأكلها لم تفارق جوفه حتى يغفر الله له”.
أن يأكل الإنسان من قدّامه
قد جرت العادات على أن يأكل كل إنسان من أمامه أي من الطعام الذي في جهته, وكذا يعد العرف أن الأكل من أمام الآخرين من العادات السيئة, وكذلك الشرع أدّبنا على أن نكون كذلك ففي الرواية عن الرسول الأكرم “صلى الله عليه وآله وسلّم”: “إذا وضعت المائدة بين يدي الرجل فليأكل مما يليه، ولا يتناول مما بين يدي جليسه”.
أطعم من يشتهي طعامك
إن أئمة أهل البيت “عليهم السلام” علمونا أن نكفي حاجات حتى الحيوان إذا وقف أمامنا أثناء الطعام, ففي الرواية: “رأيت الحسن بن علي يأكل وبين يديه كلب، كلما أكل لقمة طرح للكلب مثلها، فقلت له: يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ألا أَرْجُمُ هذا الكلب عن طعامك ؟ قال: دعه، إني لأستحيي من الله تعالى أن يكون ذا روح ينظر في وجهي وأنا آكل ثم لا أطعمه”.
عدم الأكل باليد اليسرى
ومن الآداب التي حثت عليها الروايات أيضاً أن لا يأكل الإنسان أو يشرب بيده اليسرى, بل يباشر الطعام بيده اليمنى, ففي الرواية عن الإمام الصادق “عليه السلام” أنه كره أن يأكل بشماله أو يشرب بها أو يتناول بها.
لا تأكل أثناء المشي
والأكل أثناء المشي من الأمور التي لا يحبذها العرف, وخصوصاً للإنسان المؤمن, بل إن هذا العمل مما يسقط هيبة الإنسان واعتباره من أعين الناس، وقد ورد النهي عن ذلك في الروايات, ففي الحديث عن أبي عبد الله “عليه السلام” قال: “لا تأكل وأنت تمشي إلا أن تضطر إلى ذلك”.
لا تأكل الطعام حاراً
لقد أدبتنا الشريعة على انتظار الطعام حتى يبرد، ففي الرواية عن أمير المؤمنين علي “عليه السلام”:”أقروا الحار حتى يبرد، فإن رسول الله “صلى الله عليه وآله وسلّم” قرب إليه طعام حار فقال: أقروه حتى يبرد، ما كان الله عز وجل ليطعمنا النار، والبركة في البارد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى