اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحلبوسي يوقع لواشنطن على ورقة بيضاء ويقامر بقضايا حساسة

بحثاً عن العودة للسلطة
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
أثارت زيارة رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي إلى الولايات المتحدة الأمريكية، جدلاً سياسياً كبيراً على اعتبار انه لا يمتلك أية صفة تعطيه الحق بإجراء أية زيارة رسمية الى واشنطن، والحديث عن أوضاع العراق وعمليته السياسية ومجريات الأمور الأخرى على المستويين الاقتصادي والأمني.
وكما هو معروف فإن واشنطن عادة ما تستغل اية حركة صراعات في المنطقة، من أجل ايجاد منافذ للتدخل وبث الفوضى وضرب استقرار البلدان، سواء في الشرق الأوسط أو حتى على مستوى العالم بالتالي، فهي قد تجد بشخص الحلبوسي الأقرب للبداية بتنفيذ مشروعها الخبيث، كون الأخير ما يزال يبحث عن طموح العودة إلى السلطة، بعد أن تمت إقالته وإخراجه من منصبه بتهمة التزوير.
مصادر مطلعة أكدت في حديث لـ”المراقب العراقي”، أن “الحلبوسي ذهب إلى واشنطن وهو يساوم على موضوع العودة إلى المشهد السياسي، مقابل استعداده لتنفيذ الإملاءات التي قد تفرضها عليه واشنطن”.
وأضافت المصادر: أن “واشنطن ترى في الأنبار البيئة الأفضل لنقل سكان غزة إلى صحرائها خاصة بعد رفض مصر وباقي الدول استقبال أهالي غزة، تنفيذاً للمخطط الصهيوني الأمريكي الساعي إلى افراغ فلسطين من أهلها وتحويلها إلى مدن صهيونية عبر مشروع الاستيطان”.
وأكدت المصادر، أن “الحلبوسي بالأساس هو عراب لهذه القضية وسعى لذلك منذ بدء عملية طوفان الأقصى والرد الصهيوني باستهداف المدنيين في غزة وضرب البنى التحتية هناك، لكنه لم ينجح حينها بفعل الارادة الوطنية التي ترى ان فلسطين لأهلها ولا يمكن لاحد ان يخرج شعبها ويهجرهم”.
يذكر ان الحلبوسي قد جرت إقالته من منصبه سابقا بعد دعوى قضائية رفعها ضده النائب السابق ليث الدليمي بسبب تزوير تواقيعه من أجل اقالته.
في السياق، يقول المحلل السياسي سعيد البدري في حديث لـ”المراقب العراقي”، إنه “في ظل التطورات التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط والمشاريع الخارجية التي تستهدف الاستقرار الحالي الذي تنعم به بلادنا وأيضاً وصول مجاميع مسلحة معروفة بالإرهاب إلى سوريا ينبغي أن نحذر من المشاريع التي تستهدف العراق وأراضيه”.
وأضاف: ان “زيارة الحلبوسي للولايات المتحدة الأمريكية مع هذه المتغيرات، تنطوي على الكثير من التساؤلات، التي ينبغي ان تناقشها الأطراف الأخرى مع الحلبوسي، لمعرفة طبيعة هذه الزيارة، وما تستهدفه، خاصة وان هذا الشخص قد أقيل وعليه قيد جنائي يمنعه من السفر”.
وأضاف: ان “الحلبوسي يبحث العودة للمشهد السياسي من خلال أمريكا وإعادة فرضه من جديد خاصة مع وصول ترامب الى الرئاسة الأمريكية مجدداً، ويجب وضع هذه التفاصيل كلها في الحسبان”.
وأشار البدري إلى أن “الحلبوسي يفرض نفسه ويخاطب الجماهير السنية باعتباره زعيماً للمكون، وهذه الطموحات قد تدفعه لتقديم بعض التنازلات في إطار كسب ود الولايات المتحدة، وان يفرض نفسه حليفا”.
ويرى مختصون بضرورة ان يتم تنظيم مثل هذه الزيارات عبر وزارة الخارجية العراقية حصراً، كونها هي الممثل الخاص برسم سياسة الدولة في الخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى