الجيش الصهيوني يقترب من ريف دمشق ويمضي في التهام الأراضي السورية

300 غارة تخرج المنظومة العسكرية عن الخدمة
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
يواصل الكيان الصهيوني لليوم الثالث على التوالي، عمليات التوغل داخل الأراضي السورية واحتلالها، إذ كثف جيش الاحتلال من غارته الجوية مستهدفاً مؤسسات ومنشآت عسكرية، بالإضافة الى استمرار الزحف داخل العمق السوري، بدعم العصابات الإجرامية وتأييد البلدان العربية المطبعة، وسط تحذيرات من الاستيلاء على المزيد من الأراضي وضمها الى إسرائيل، ضمن مخطط الشرق الأوسط الجديد.
وأكدت مصادر ميدانية سورية لـ”المراقب العراقي”، أن “جيش الاحتلال شنَّ هجوماً موسعاً خلال الـ48 ساعة الماضية بمحاور عدة، من القنيطرة والحميدية وكودنا رسم الرواضي، والمحور الثاني تم التوغل فيه نحو جبل الشيخ “الحرمون” وسيطر على قرى عدة في منطقة جبل الشيخ”.
وأضافت المصادر: أن “الجيش الصهيوني أنشأ نقاطاً عسكرية ثابتة في المناطق التي استولى عليها ورفع علم الكيان الغاصب عليها، منوهة الى ان الزحف متواصل باتجاه القرى المحاذية للعاصمة دمشق”.
وأشارت المصادر نفسها الى ان “هناك انباءً تتحدث على ان الجيش الصهيوني تحرك باتجاه مدينة قطنة وهي تعتبر ضمن مناطق ريف دمشق وتبعد 15 كم عن دمشق، منوهاً الى ان الجيش يشن حملات ترحيل لأهالي القرى التي يسيطر عليها ويطالبهم بتسليم السلاح الذي بحوزتهم”.
وبعد سقوط النظام السوري، باشر الكيان الصهيوني بتنفيذ ضربات جوية استهدف جميع المنشآت العسكرية السورية، إذ تم تدمير جميع المصانع الحربية والمقاتلات والمروحيات ومعدات الجيش، وسجلت إحصائية إعلامية سورية، تنفيذ طيران الاحتلال الإسرائيلي، أكثر من 300 غارة واعتداء جوي على سوريا، خلال اليومين الماضيين.
ويقول المحلل السياسي السوري غسان يوسف: إن “الكيان الصهيوني يحاول ان يستغل المرحلة التي تمر بها سوريا، لتدمير الجيش وبناه التحتية، منوهاً الى ان العمليات تأتي بالتزامن مع العدوان على غزة وحتى لبنان”.
وأضاف يوسف لـ”المراقب العراقي”: أن “المشروع الصهيوني التوسعي بدأت معالمه تظهر بشكل واضح، والكيان الغاصب يضرب كل من يقف أمام هذا المشروع، وهذا ما يحدث في سوريا وغزة”.
وتابع: ان “الكيان الصهيوني سخّر هذه المرحلة لخدمة مصالحه في المنطقة، واحتل أكثر ما يمكن من الأراضي داخل سوريا”.
وطال القصف مقر الحرب الإلكترونية بالقرب من السيدة زينب بريف دمشق، ومركز البحوث العلمية في منطقة برزة، ومركز البحوث في جمرايا، ومطار القامشلي، والزوارق الحربية في اللاذقية، ومركز البحوث العلمية في مصياف، كما تم تدمير مستودعات للجيش السوري في الكورنيش والمشيرفة ورأس شمرا في ريف اللاذقية، ومستودعات في السومرية في دمشق، ومستودعات الأسلحة في عدرا، والفوج 54 في منطقة طرطب بمدينة القامشلي، وبطاريات الدفاع الجوي في ريف دمشق ومدن ومقرات أخرى.
وفي وقت سابق، أكد حزب الله اللبناني، ان احتلال الكيان الصهيوني لمزيد من الأراضي السورية، وضرب القدرات العسكرية فيها، هو عدوان خطير ومدان بشدة، ويتحمّل مجلس الأمن والمجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية، المسؤولية في رفضه وإنهائه وحماية الشعب السوري في مرحلة حساسة ومفصلية من تأريخه”.
وفي وقت سابق، توغل جيش الاحتلال برياً داخل المنطقة العازلة مع سوريا، وشن غارات على مواقع عسكرية ومقرات حكومية في مناطق عدة من سوريا بعد أوامر مباشرة من نتنياهو، بالسيطرة على المنطقة العازلة على الحدود بين سوريا وإسرائيل والتي يحكمها اتفاق عام 1974 لوقف إطلاق النار بين الطرفين.



