مقاتل في الحشد يستعيد قصص الأبطال خلال معارك التحرير

المراقب العراقي/ خاص..
يحزم رسول علي من ميسان، أمتعته بعد انتهاء واجبه قريبا من الخط الحدودي في القائم، وهو يستعيد مع الذكرى السنوية للنصر على داعش، أيام القتال التي خاضها في المدينة ضد تلك العصابات التي حوّلت الانبار ومدن عراقية أخرى الى جحيم، هو يراقب الآن جرحه الذي التئم في واحدة من المعارك الشرسة، ويمسح عليه برفق وكأنه يراجعه مع كل ذكرى يستعيد فيها صور الشهداء والأصدقاء الذين توزعوا في أكثر من مكان، للحفاظ على المنجز الكبير الذي تحقق.
ويروي رسول كيف خرج من مدينته، تاركا خلفه عمله وأهله والأصدقاء، ليلتحق بأول جبهة في جرف النصر التي كانت أولى محطاته التي أصيب بها في فخذه الأيمن.
ويؤكد: “كنت أعمل مع والدي في السوق بأحد المحال التجارية لبيع المواد الغذائية ووضعنا المالي جيد، وأنا تقريبا من يقوم بجميع الأعمال ويعتمد والدي على جهدي ويثق بتفكيري التجاري، لكنه وحين صدور الفتوى، طلب مني ان أذهب أو يقوم هو بهذا الواجب الكبير، فرفضت ان يذهب والتحقت بالفور مع مجموعة من الأصدقاء وتوجهنا نحو بغداد ومن ثم الى بابل”.
ويضيف: “لم أكن وقتها متزوجا وبقيت في هذه الجبهة وبعدها تحولت الى منطقة تعرف بالصينية وهي من المناطق التي كانت بيد العصابات الإرهابية، وتوالت المعارك من منطقة الى أخرى حتى انتهى بي المطاف الى جبال مكحول ضمن أحد التشكيلات الخاصة بالمقاومة الإسلامية، ومازلت أرفع لواء الدفاع ولن اتراجع حتى يرزقني الله بالشهادة مع الأصدقاء الذين شهدت معهم، قصصاً روحانية وربانية عجيبة”.
ويتابع رسول: “الآن يواصل أحد اخوتي الذين كانوا قبل معارك التحرير صغيرا، مهام الاعتناء بالعائلة مع والدي وهو من يدبر أمور المحل التجاري في السوق، وأنا تواصلت مع الاخوة في ساحات القتال، وأنا افتخر بهذا الجهد الذي قدمته وأشعر بأنني أشاهد جحافل الشهداء وهم يراقبون من عليين صمودنا وحفاظنا على النصر، ونحن لن نتراجع وسنقدم أرواحنا في سبيل استمرار النعمة الكبيرة التي نشاهدها في عموم العراق، إذ تحقق الأمن وولى الظلام، وصرنا نشهد الاعمار في جميع المناطق.



