مئذنة المنارة الحدباء في الموصل تعود بـ”حلة جديدة”

يواصل صانع هلال مئذنة الحدباء نور الدين عباس، عمله لإنجاز المهمة التي كُلف بها، فالمنارة على وشك ان تنتهي وتخرج بحلتها الجديدة.
واستعادت الموصل، منارتها الحدباء بطول كامل للمرة الأولى عقب تفجيرها من قبل العصابات الاجرامية قبل سنوات، حيث نصب هلال المئذنة على قمتها كآخر قطعة من البناء، ليضاف إلى طولها البالغ 50 مترا، متران آخران من النحاس الأحمر السميك، بصناعة موصلية خالصة استغرقت 20 يوما، وبإشراف واحد من أقدم نحّاسي المدينة القديمة.
ويقول صانع هلال المئذنة شمس الدين عباس: “منذ أن تم تكليفي بصناعة هلال المئذنة، وأنا أشعر بسعادة كبيرة جدا، وأفتخر بهذا الإنجاز، وأن أخط اسمي ضمن من ساهم في إعادة المئذنة، بعد أن كلفت عن طريق صديقي المصور بشار الصوفي الذي قام بجلب إدارة الشركة المنفذة إلى ورشتي، وبهذا قد أعيدت المئذنة بأيادٍ موصلية بحتة في جميع تفاصيلها الهندسية والمعمارية”.
ويضيف: “طلبت منهم فقط تكلفة مادة النحاس، أما العمل فهو كله مجانا وتطوعا مني لهذا الصرح التأريخي الكبير، وبدأت به بتأريخ 27 تشرين الأول واستغرق 20 يوماً، وكنت في بعض الأيام أبقى في السوق لغاية آذان العشاء، من أجل إكمال الهلال لكي أفرح أهالي الموصل”.
ويتابع: “الهلال صنع من النحاس الأحمر وسمكه مليم ونصف وهو مقاوم للصدأ والظروف المناخية من الأمطار وأشعة الشمس، والمادة هي مقاومة لفترة تمتد لقرون، وبلغ وزن المجسم 35 ونصف كغم، والارتفاع بلغ مترين و10 سنتمترات بحسب المواصفات المطلوبة من الشركة”.



