على الخط المنحرف للكيان الصهيوني.. تركيا تعبث بأمن المنطقة عن طريق ورقة الإرهاب

المراقب العراقي/ متابعة..
بعد قرار وقف إطلاق النار في لبنان، استغلت تركيا المشهد المتأزم بالاتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني، لفتح جبهة قتال جديدة في منطقة الشرق الأوسط، خاصة بعد فشل مشروعهم بالانتصار على المقاومة الإسلامية بالمنطقة والرد الصاعق الذي تلقوه، سواءٌ في لبنان أو فلسطين واليمن وغيرها.
تريد تركيا وواشنطن وتل أبيب من خلال تحريك المجاميع الإرهابية في سوريا، ضرب الاستقرار الذي تتمتع به المنطقة، والتأثير على وحدة الصف بالنسبة لمحور المقاومة، لكن هذا لن يفلح في ظل وجود يد ضاربة تحارب الإرهاب منذ عشرات السنين، وافشلت جميع مخططات الغرب الاستعمارية.
وفي هذا السياق، يؤكد المفكر السياسي المصري مصطفى الفقي، أن ما يحدث في سوريا هو متوقع وسط حالة فوضى كاملة ومجازر واسعة في الشرق الأوسط عموما الذي يغلي بالأحداث والصراعات.
وقال الفقي: “لا ينبغي الفصل بين ما يجري في غزة وما جرى في لبنان وما يجري في سوريا، كلها جزء من منظومة واحدة تستهدف تطويع الدول العربية في المنطقة لسياسة الولايات المتحدة وحلفائها بشكل حاد وقوي”.
وأكد، أن هناك محاولة لتغيير الأوضاع في المنطقة، لكي تصبح أكثر ملاءمة للمد “الإسرائيلي” وإهدار المكانة للشعوب العربية.
وصرّح بأن الخطر كبير وقادم ولا يمكن تجاهله.. مشيرا إلى أنه يستهدف الجميع دون استثناء.
ويرى محللون، أن هدف استفزازات نتنياهو المتكررة ضد محور المقاومة، ووصول التصعيد منتهاه بتدخل أمريكي بحشودها العسكرية، ليفجر حربا إقليمية في المنطقة، وتتفاقم وتتعمق الحرب باستهداف منشآت إيران النووية، وبذلك ينجح تهور نتنياهو بإشعال المنطقة من المتوسط إلى الخليج العربي.
ويعتقد الكثير من المحليين، أن الهدف من الهجمات على سوريا هو تفكيك محور المقاومة ووحدة الساحات المساندة لغزة خصوصا ولفلسطين عموما.
وكان الرئيس التركي قد اعترف بشكل شبه رسمي عن تورط بلاده بالعمليات الإرهابية في تركيا، حيث قال اليوم السبت، إن سوريا للسوريين بجميع طوائفهم، ولن تكون هناك فائدة لأي طرف في تأجيج الأحداث أكثر، ويجب على الجميع أن يعي أن هناك واقعا جديدا من الناحية السياسية والدبلوماسية.
وقد بدأت أحداث الأزمة السورية في منتصف شهر اذار عام 2011 عند خروج تظاهرات في مدن سوريا وبحلول شهر تموز من عام 2011 وفي وقت ما تسبَّبت الأحداث بهجرة آلاف السكان المحليين للجوء إلى الدول المجاورة، وأهمُّها تركيا ولبنان والأردن.
ومع تطور الأزمة في مطلع شهر آب 2011 بدأت المواجهات العسكرية على نطاقٍ صغيرٍ ومحدودٍ بين القوات النظامية والجماعات المسلحة ثم أخذت بالتوسُّع تدريجياً حتى بدأت تصل مستوى المعارك المباشرة بحلول نهاية العام وبداية عام 2012.



