السينما الإيرانية تواصل جهودها لإنجاز مسلسلات وأفلام تجسد حياة أهل البيت والأنبياء “ع”

لإظهار المفاخر الإسلامية بأعمال فنية
المراقب العراقي/ خاص..
دأبت السينما والدراما الإيرانية على تجسيد العديد من المحطات المهمة في التأريخ الإسلامي وتسليط الضوء على أبرز ملامح ذلك التأريخ وشخوصه، بالشكل الذي يقارب الحقيقة ويبعد ما لصق بها عبر الكتب التي كتبت بأزمان وعصور مختلفة وعملت على تزوير الحقائق وإدخال الشبهات في العديد من الاحداث التي جرت على مر التأريخ.
وعلى الرغم من الحصار الاقتصادي الذي تعانيه الجمهورية الإسلامية، منذ ما يقارب الأربعة عقود ونصف العقد، الا انها استطاعت ان تقدم الكثير من الاعمال التي جسدت واقعة الطف والجوانب المهمة من حياة الائمة عليهم السلام، ناهيك عن عشرات المسلسلات والأفلام التي تناولت أحداثا تأريخية رافقت حياة أئمة آل البيت.
ومن ضمن الاعمال البارزة للدراما والسينما الإيرانية التي انتجتها نهاية تسعينيات القرن الماضي، هي “أصحاب الكهف، ومريم المقدسة”، وتبعها عام 2008 “يوسف الصديق” ووصلت هذه الاعمال الى العالمية.
أما تلك التي تحاكي قصص آل البيت، فأبرزها مسلسلات “الامام علي، والامام الحسن، وغريب طوس”، ومسلسل “المختار الثقفي” وفيلم “القربان”، حيث تناولت جوانب من معركة الطف الخالدة، واظهرت بعض الحقائق الخفية عن جملة من الشخصيات التي عاصرت الامام الحسين “عليه السلام”.
كما تناولت السينما الإيرانية جوانب من بدايات حياة الرسول الأعظم محمد “ص” في فيلم “محمد رسول الله”، الذي أحدث ضجة في عالم الإخراج والتصوير، وحقق نجاحاً باهراً في عالم السينما الإسلامية.
وتواصل الدراما الإيرانية نجاحاتها في هذا الجانب اذ أعلنت مؤخراً عن عزمها بث مسلسل “النبي موسى”، وسيتم إنتاج هذا المسلسل بتقنية “الإنتاج الافتراضي Virtual Production”“.
ويتم حالياً تحضير النسخة التجريبية من مسلسل “موسى كليم الله (ع)” للمخرج الايراني “إبراهيم حاتمي كيا” والتي تتكون من 5 فصول.
كما تداولت وسائل الاعلام الايرانية مشاهد من المسلسل التأريخي الايراني “سلمان الفارسي” للمخرج داود ميرباقري، الذي اقترب من الإنجاز، ويتكون من ثلاثة أجزاء الجزء الأول يتعلق بمولد سلمان الفارسي وطفولته وفترة ما قبل الإسلام، أما الجزء الثاني فيعود إلى منطقة روما والإمبراطورية البيزنطية، حيث هاجر سلمان إلى هناك فترة، وحدثت معه هناك أحداث كثيرة، بينما الجزء الثالث والأخير فيتعلق بفترة ظهور الإسلام ووجود سلمان الفارسي في مكة المكرمة والمدينة المنورة ومرافقته لرسول الإسلام محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
ويعود ذلك الاهتمام الى التوصيات التي يصدرها قائد الثورة الإسلامية، الامام علي خامنئي للقائمين على الاعمال الفنية، بخصوص الاهتمام بالشخصيات الإسلامية البارزة وضرورة اظهارها للمتلقي المسلم، اذ اكد الامام الخامنئي في ذكرى استشهاد جعفر الطيار على ضرورة انتاج مسلسل يتناول حياته، مؤكداً ان “هذه الشخصيات من مفاخر التأريخ، وهي حقائق واقعية، شاركت في القتال والمقاومة السياسية والعسكرية واستشهدت في سبيل الله”.
وأضاف الامام القائد ان “مثل هذه الشخصيات تقدم مادة غنية للأعمال الفنية والإعلامية”.
ويرى مختصون في الجوانب الفنية أن السينما الإيرانية حازت على المرتبة السادسة عالميا من حيث إنتاج الأفلام، وتشكل منافسا قويا حصد العديد من الجوائز في مهرجانات عالمية، وهذا ما جعلها محط اهتمام للقيادة الإيرانية التي ترى فيها وسيلة لإظهار الحقائق التأريخية المغيبة ومعالجة الكثير من الهفوات التي وقعت في التأريخ بسبب التشويه الذي طاله من قبل المؤرخين الذين يتبعون السلطة على مر العصور.



