كتائب حزب الله تتعهد بمواصلة “الصراع المقدس” ضد أعداء الله حتى تحقيق النصر

“استراحة طرف لن تؤثر على وحدة الساحات”
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
بعد أكثر من عام على انطلاق العدوان الصهيوني على غزة ولبنان، وشروعه بأكبر عملية عسكرية، رسم من خلالها أهدافاً أبرزها اجتياح غزة برياً، والقضاء على محور المقاومة في المنطقة، لم تستطع إسرائيل تحقيق أي من أهدافها، بفضل الصمود البطولي لمحور المقاومة، من خلال شنه هجمات نوعية، استطاع من خلالها إنهاك جيش الاحتلال واجباره على طلب وقف إطلاق النار، ليمنح نفسه فرصة لملمة شتاته، ووقف نزيف الخسائر.
قرار وقف إطلاق النار في لبنان، لا يعني تخلي جبهات المقاومة الأخرى والتوقف عن نصرة غزة، لأن خطط المحور لن تتوقف عند هذا الحد، بل ان انسحاب الجيش الصهيوني من حدود غزة ووقف العدوان والمجازر ضد الشعب الفلسطيني، هي شروط المقاومة الرئيسة لوقف ضرباته وهجماته ضد الكيان الغاصب.
ويرى مراقبون، أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ، قد يهدئ بشكل مؤقت، التوترات التي أشعلت المنطقة، إلا أنه لا يذهب باتجاه انهاء الحرب بشكل كامل، في ظل استمرار القصف الصهيوني الوحشي، وهذا ما أكدته جبهات المقاومة الأخرى في العراق واليمن، التي رفعت شعار الاستمرار حتى وقف العدوان بشكل نهائي.
وبهذا الصدد، أكدت المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله، ان وقف إطلاق النار جاء نتاجاً لصمود مجاهدي المقاومة الاسلامية اللبنانية حزب الله، وعجز الصهاينة عن المواجهة.
وأفادت الكتائب في بيان، ان “إيقاف إطلاق النار بين جبهتي الصراع في لبنان والكيان الصهيوني، ما كان ليكون لولا صمود مجاهدي حزب الله وعجز الصهاينة عن تحقيق أهدافهم، فكان القرار لبنانياً بامتياز”.
وأضافت: إن “العدو الأمريكي شريك الكيان في كل جرائم الغدر والقتل والتهديم والتهجير، ويجب أن يدفع ثمن ذلك عاجلا أو آجلا”.
وبينت الكتائب، إن “استراحة طرف من محور المقاومة لن تؤثر على وحدة الساحات، بل ستنضم أطراف جديدة تعزز ساحة الصراع المقدس، لمواجهة أعداء الله ورسوله والمؤمنين”.
وشددت الكتائب على “موقفها الثابت من القضية الفلسطينية، وهو أصل تُبذل له الدماء الغالية، كما بُذلت في لبنان وقوى المحور، وإننا في كتائب حزب الله، لن نترك أهلنا في غزة مهما بلغت التضحيات، غير مكترثين بتهديدات الأعداء وطرق غدرهم وأساليب إجرامهم (وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ)”.
السيناريو الذي يخشاه الكيان الغاصب هو، دخول جبهات جديدة، لا تقل قوة عن حزب الله في لبنان بشكل مباشر في الحرب، وبالتالي تبقى إسرائيل بين نيران التصعيد الذي يعني استمرار الخسائر أو الانسحاب من غزة، الذي سيعقّد من وضعها المنهار سياسياً وأمنياً واقتصادياً.
ويرى الخبير الأمني صفاء الأعسم، ان “قرار وقف إطلاق النار، لا يعني انتهاء المعركة، لان جبهة المقاومة لا تقتصر على حزب الله، وهناك جبهات أخرى لها أهدافها وقراراتها التي ستحددها المرحلة المقبلة”.
وقال الأعسم لـ”المراقب العراقي”: ان “الضربات والاشتباكات تخف نوعاً ما، خلال هذه الأيام، لكن النقطة الرئيسة هي وقف الحرب في غزة، منوهاً الى ان هذه النقطة ستكون بمثابة إشارة لاستمرار المعارك من عدمها”.
وأضاف: ان “الكيان الصهيوني منهك ويعاني انكساراً، لذلك سيتجه نحو مباحثات أخرى، من أجل وقف إطلاق النار بشكل نهائي، خاصة مع وجود حديث عن سعي أمريكي للتباحث مع الجمهورية الإسلامية بشأن انهاء الصراع في المنطقة”.
يذكر ان اتفاق وقف إطلاق النار بين “حزب الله” اللبناني والكيان الصهيوني الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي جو بايدن، دخل حيّز التنفيذ، بعد أكثر من سنة على القتال بين الطرفين، وألحقَ خلاله حزب الله، خسائر كبيرة في صفوف جيش الاحتلال، إذ جاءت الهدنة بطلب من إسرائيل، بعد فشلها باجتياح جنوب لبنان برياً.



