أوجاع غزة

عبده عمران
رأى، رأيتُ، رأين الحب ليس هوىً
فالحب ما ضمّد الأحزان والوجعا
الحب حائطنا الباكي على زمنٍ
أحال أحلامنا يا صاحبي قطَعا
أحلام أطفالنا، آمال غربتنا
تفجرت وانتظار الغيث ما نفعا
شحّت سماؤك بالوجدان يا وطناً
أنى إلى جهةٍ ولى يداً مُنِعا
فيا عفاريتُ لا علمٌ لنا وأرى
علم الكتاب بعلم الجن ما اقتنعا
متى تنامون عن أحداقنا ومتى
نستقبل النور كي نستهلك الطمعا
متى البلاد تغنّي بوحَها شغفاً
يشفي الدموع وتغدو الأرض منتجعا
ترملتْ تربة التأريخ في بلدي
وليس في القوم من واسى ومن شفعا
كل السماسرة “الأبرار” ما عرفوا
قدر الحياة وباعوا العيش والوَرَعا
أقام من حولنا الأشباح دولتهم
بعد الغروب أثاروا الخوف والفزعا
والليل مشواره ماضٍ بلا مللٍ
في جوفهِ ينشر الترويع والهلعا
الأبرياء ضحايا والربى لغةٌ
تدمي الصخور مدىً يستوطن الجشعا
لا تجزعوا قيل، قلنا: صامدين نرى
أوجاع غزة حتى نترك الجزعا
كأنها مطعمٌ هذي البلادُ بها
شعبٌ يموت على الأطباق ما شبعا.



